بالعذاب إلى الأمم الظالمة « 1 » .
ثم قال تعالى :
وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ
« 2 » .
أي : لو أنزلنا « 3 » إليهم الملائكة فكفروا لم ينظروا ولم تقبل « 4 » لهم توبة ، كما فعل ذلك بمن سأل من الأمم الماضية الآيات « 5 » فكفروا عند إتيانها إليهم فلم ينظروا « 6 » .
وقال ابن جريج « 7 » جواب
لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ
في قوله :
وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
« 8 » [ 14 ] .
ثم قال تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ 9 ] .
أي : نزلنا القرآن وإنا له لحافظون أن يزاد فيه باطل وما ليس منه ، أو ينقص منه
هامش
( 1 ) وهو قول مجاهد ، انظر : تفسير مجاهد 415 وجامع البيان 14 / 7 والدر 5 / 67 .
( 2 ) " ط " : " إلى الرسل " .
( 3 ) " ط " : " نزلت " .
( 4 ) " ق " : " يقبل " .
( 5 ) " ق " : " بالآيات " .
( 6 ) انظر : هذا التفسير في جامع البيان 14 / 7 ، ومعاني الزجاج 3 / 173 ، المحرر 10 / 111 - 112 ، الجامع 10 / 5 ، الدر 5 / 67 .
( 7 ) وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، أبو الوليد وأبو خالد فقيه الحرم المكي كان إمام أهل الحجاز في عصره . رومي الأصل من موالي قريش ولد بمكة سنة 80 ه وتوفي بها سنة 150 ه . انظر : ترجمته في : تاريخ بغداد 10 / 400 ، صفة الصفوة 2 / 181 ، ووفيات الأعيان 3 / 163 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 169 ، الأعلام 4 / 160 .
( 8 ) وهو : قول الضحاك أيضا ، انظر جامع البيان 14 / 10 و 11 .