يَسْتَهْزِؤُنَ
[ 11 ] أي : يسخرون من الرسل عتوا منهم وتمردا على ربهم . « 1 »
ثم قال تعالى « 2 » :
كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ
[ 12 ] بمعنى : كما سلكنا الكفر في قلوب شيع الأولين والاستهزاء بالرسل ، كذلك نسلك ذلك في قلوب مش « 3 » ركي قومك « 4 » . فالهاء في " نسلكه " تعود على التكذيب « 5 » أو على الاستهزاء « 6 » .
والمعنى : كذلك ندخل الكفر والتكذيب في قلوب المجرمين لما علم اللّه من سوء اختبارهم وقبيح اعتقادهم « 7 » . وقيل : الهاء تعود على الشرك « 8 » . وقيل : على القرآن لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرؤه عليهم « 9 » . ومعنى نسلكه : نجعله « 10 » .
وقوله :
لا يُؤْمِنُونَ بِهِ
[ 13 ] أي : لا يصدقون بالذكر الذي أنزلناه إليك .
وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ
[ 13 ] وقد خلت وقائع اللّه [ عز وجلّ « 11 » ] بمن خلا قبلهم من
هامش
( 1 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 14 / 8 .
( 2 ) " ط " : تعالى ذكره .
( 3 ) " ط " : المشركين .
( 4 ) " ط " : زاد : " يا محمد " وهذا التفسير لابن جرير انظر : جامع البيان 14 / 9 .
( 5 ) انظر : هذا القول في معاني الفراء 2 / 85 ، وإعراب النحاس 2 / 377 والجامع 10 / 7 يرويه عن مجاهد .
( 6 ) انظره : في التبيان في إعراب القرآن 2 / 777 .
( 7 ) وهو قول : ابن زيد ، انظر : جامع البيان 14 / 9 ومعاني الزجاج 3 / 174 ، وتفسير ابن كثير 2 / 848 .
( 8 ) وهو قول الحسن وأنس ، انظر : جامع البيان 14 / 9 وتفسير ابن كثير 2 / 848 ، والدر 5 / 67 .
( 9 ) انظر : هذا القول في المحرر 10 / 113 ، والجامع 10 / 7 .
( 10 ) وهو قول : سفيان . انظر : جامع البيان 14 / 9 .
( 11 ) ساقط من " ق " .