وقيل : إن هذه الآية نزلت في أبي جندل بن سهيل « 1 » .
ثم قال تعالى « 2 » :
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ .
أي : ولثواب « 3 » الآخرة على الهجرة ، أكبر من ثواب الدنيا « 4 » .
وقيل : الحسنة هنا ، كونهم مؤمنين وسماعهم ثناء اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] عليهم « 6 » .
وقيل : إن هذه الآية نزلت في قوم من المؤمنين عذبهم المشركون على إيمانهم وأخذوا أموالهم ، منهم : صهيب وبلال . وذلك أن صهيبا قال للمشركين : أنا رجل / كبير إن كنت معكم لم أنفعكم ، وإن كنت عليكم لم أضرّ بكم « 7 » . فخذوا مالي ودعوني .
فأعطاهم ماله وهاجر إلى النبي عليه السّلام . فقال له أبو بكر : ربح البيع يا صهيب . وقال عمر [ رضي اللّه عنه « 8 » ] : نعم الرجل صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه . أي : لو أمن عذاب اللّه [ سبحانه « 9 » ] لما ترك الطاعة ولا جنح إلى المعصية « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 14 / 107 يروي عن داود بن أبي هند والمحرر 10 / 186 ، ونسبه لفرقة وقال : " أنه ضعيف ، والجامع 10 / 71 والدر 5 / 131 ولباب النقول 133 .
وأبو جندل بن سهيل هو : عبد اللّه بن سهيل بن عمر القرشي العامري كان من السابقين ، وممن عذب كان في صف المشركين يوم بدر ثم انحاز إلى المسلمين ، واستشهد باليمامة . انظر :
ترجمته في طبقات ابن سعد 4 / 134 وأسد الغابة 5 / 54 والإصابة 4 / 34 .
( 2 ) ط : تعالى ذكره .
( 3 ) ط : والثواب .
( 4 ) وهو تفسير قتادة انظر : جامع البيان 14 / 107 .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) انظر : نحو هذا القول في الجامع 10 / 71 .
( 7 ) ط : اضطركم .
( 8 ) ساقط من ط .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) انظر : هذا الأثر في سبب النزول مطولا ومختصرا في : معاني الفراء 2 / 100 وأسباب النزول -