ظلمهم أهل مكة وأخرجوهم من ديارهم ، حتى لحق طوائف منهم بالحبشة ثم بوأهم « 1 » اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] المدينة بعد ذلك ، فجعلها لهم دار هجرة وجعل لهم « 3 » أنصارا من المؤمنين ، قال ذلك قتادة وابن عباس « 4 » .
وقال الضحاك :
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
هو « 5 » النصر والفتح « 6 » .
وَلَأَجْرُ
« 7 »
الْآخِرَةِ أَكْبَرُ
الجنة .
فالآية : فيمن « 8 » هاجر من المسلمين من « 9 » مكة إلى أرض الحبشة . ليست الهجرة في هذا الموضع : الهجرة إلى المدينة ، لأن هذا أنزل بمكة إلى أرض الحبشة « 10 » .
قال الشعبي « 11 » :
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا [ حَسَنَةً ]
« 12 » المدينة « 13 » ، وقال ابن
هامش
( 1 ) ط : برأهم .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ق : وجعل لهم لهم .
( 4 ) انظر جامع البيان 14 / 107 والدر 5 / 131 .
( 5 ) ق : وهو .
( 6 ) انظر قول الضحاك في الجامع 10 / 71 .
( 7 ) ط : والاجر .
( 8 ) ق : في من .
( 9 ) ق : عن مكة . . .
( 10 ) في أن الآية في الهجرة إلى الحبشة ، انظر المحرر 10 / 186 وفيه " وهو قول الجمهور وهو الصحيح في سبب ، الآية " والجامع 10 / 71 ونسبه لقتادة .
( 11 ) هو عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار ، الشعبي الحميري ، أبو عمرو ، راوية من التابعين يضرب المثل بحفظه ولد سنة 19 ه ، بالكوفة وتوفي بها سنة 103 ه وهو من رجال الحديث الثقات انظر ترجمته في حلية الأولياء 4 / 310 وتاريخ بغداد 12 / 227 ، وتهذيب التهذيب 5 / 65 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 79 ، والأعلام 3 / 251 .
( 12 ) ساقط من ق .
( 13 ) ط : هي المدينة .