قال علي ، رضي اللّه عنه " معناه " : « 1 » كالرجل العطشان مد يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه ، وما هو ببالغه ، ولا نافعه ، كذلك هذا « 2 » الذي يدعو من دون اللّه « 3 » .
وقال مجاهد ( رضي اللّه عنه ) « 4 » معناه : يدعو الماء بلسانه ، ويشير إليه بيده ، فلا يأتيه أبدا « 5 » ، أي : فهذا الذي يدعو من دون اللّه ، هو « 6 » الوثن ، وهذا الحجر لا يستجيب له بشيء أبدا ، ولا يسوق إليه خيرا ، ولا يدفع عنه شرا : كمثل هذا ( الذي ) « 7 » بسط ذراعيه إلى الماء
لِيَبْلُغَ فاهُ
[ 15 ] ( وما ) يبلغ فاه أبدا « 8 » .
وروي عن ابن عباس أن المعنى : هذا الذي يدعو الآلهة ، كمثل من بسط كفيه إلى الماء ، ليتناول خياله فيه ، وما هو ببالغه أبدا ، ولا يأخذه « 9 » .
وقيل المعنى : إن هؤلاء الذين يعبدون الآلهة لا ينتفعون « 10 » بها ، إلا كما ينتفع من بسط كفيه إلى الماء يدعوه ليأتيه ، وهو لا يأتيه أبدا ، ولا ينتفع « 11 » به . فكذلك « 12 » لا
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ق : هو .
( 3 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 400 .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) انظر هذا القول في : تفسير مجاهد 405 ، وجامع البيان 16 / 400 .
( 6 ) ط : هذا .
( 7 ) ق : أي لا .
( 8 ) وهو قول قتادة في : جامع البيان 16 / 401 .
( 9 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 402 .
( 10 ) ق : لينتفعون .
( 11 ) ق : ينفع .
( 12 ) ط : فكذلك ذلك .