تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3683

مساهمون:

ص٣٦٨٣
تحيض « 1 » ، ولو حاضت ما جاز أن تستبرىء الأمة بحيضة ، واستبراء الأمة ( بحيضة ) « 2 » إجماع . فلا يعترض به على من أجاز حيض الحامل ، لأن الأمة خرجت بالإجماع على استبرائها بحيضة « 3 » .
هامش
- النخعي حتى صار أفقه أصحابه ، وروى عنه الحديث والفقه : الإمام أبو حنيفة ( ت 119 ه ) وقيل : 120 ، انظر : طبقات الشيرازي 83 ، والفهرست 299 . ( 1 ) انظر : قول عطاء ، والشعبي في : الجامع 9 / 188 . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) إن أهم القضايا الكبرى للفقه الإسلامي اليوم مواءمته للواقع المعيش ، حتى يصير منسجما مع روح العصر ومتطلباته ، غير متصادم مع أسس الشرع ، وموازينه . وضمن هذا الإطار تبدو قضايا مثل : الاستثمارات البنكية ، والمضاربات العقارية ، والتلقيح الصناعي للجنين ، والسياحة وسواها . ضروري أن يبتّ فيها الشرع الحنيف ، ويبين حدود حلّيتها ، أو حرمتها ، وقبل ذلك على علمائه الأفذاذ أن يفهموا ملابساتها ، ويحيطوا بدقائقها العلمية ، وتصريفها العملي على مستوى الواقع . ومن مثل هاته القضايا ما سبق لفقهائنا الأعلام أن عالجوه واستفرغوا فيه جهدهم مأجورين من أجل حله ، ووضعه في إطاره الشرعي . إلا أنه - اليوم - يبدو ناشزا بالقياس إلى ما توصل إليه العلم الحديث في مجاله كالحساب الفلكي ، لإثبات رؤية الهلال ، والآراء الفقهية لرؤى علماء السلف ، رضي اللّه عنه ، حول الآية الكريمة :اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍالرعد [ 8 ] . وأقوال الفقهاء حولها يمكن تأطيرها ضمن مسألتين : الأولى : أن الحامل تزيد في حملها على تسعة أشهر ، بل وقد يمكث الجنين في بطنها سنتين ، وثلاث ، وأربع ، وحتى خمس سنين ، كما سبق تخريجه ابتداء من الهامش 12 من الصفحة 3624 . والثانية : هي حيضها أثناء الحمل ، وانعكاس ذلك على الجنين . ففيما يخص المسألة الأولى ثبت طبيا ، وبأدلة دامغة ، وبوسائل إجرائية دقيقة ، أن حساب الحمل من أول يوم يقع فيه التلقيح بين بويضة المرأة وماء الرجل ، إلى آخر مدة الحمل هو 5 ، 281 يوما أي أربعون أسبوعا . وهذا هو المعدل الطبيعي لعموم النساء . إلا أن هذا الوقت يمكن -
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3683 | مكي بن حموش