قوله :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ
« 1 » إلى قوله
الْمُتَعالِ
[ 7 - 9 ] المعنى : أن اللّه عزّ وجلّ « 2 » أخبرنا أن المشركين يقولون هلا أنزل على محمد آية ، تدل على نبوته ، وهي قوله :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ
« 3 » [ 7 ] .
ثم قال اللّه عزّ وجلّ « 4 » ، لنبيه عليه السّلام :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ
لهم لا غير . ثم قال تعالى :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
: أي : ولكل « 5 » أمة هاد ، يهديهم ؛ إما إلى هدى ، وإما إلى ضلال « 6 » ، دليله قوله :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
« 7 » ، وقوله :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
« 8 » .
وقال قتادة : معناه : ولكل قوم داع يدعوهم إلى اللّه ( سبحانه ) « 9 » .
فأنت يا محمد داعي هؤلاء « 10 » . فمحمد ، عليه السّلام ، هو الهادي ، وهو المنذر .
وقال ابن جبير : الهادي هو اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 11 » ، والمعنى : إنما « 12 » أنت يا محمد منذر « 13 » ،
هامش
- كتاب الرقاب . باب : من هم بحسنة ، وكلاهما عن ابن عباس .
( 1 ) ساقط من ط .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 16 / 353 ، ومعاني الزجاج 3 / 140 .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) ط : لكل .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 2 / 59 ، وجامع البيان 16 / 353 .
( 7 ) الأنبياء : 72 .
( 8 ) القصص : 41 .
( 9 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 353 .
( 10 ) ق : لهؤلاء .
( 11 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 354 .
( 12 ) ق : وإنما .
( 13 ) انظر هذا المعنى في : إعراب النحاس 2 / 352 .