قال ابن إسحاق : قالت الرسل للوط : إنما ينزل « 1 » عليهم العذاب من صبح « 2 » ليلتك هذه ، فامض لما تؤمر . وذلك أن لوطا عليه السّلام « 3 » ، لتبطأ لهم العذاب ، وقال : عجلوا لهم العذاب « 4 » ، فقالوا :
أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ؟
[ 80 ] : أي : عند الصبح ينزل بهم العذاب « 5 » .
فلما كانت الساعة التي أهلكوا بها ، أدخل جبريل عليه السّلام ، جناحه ، فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ، ونباح « 6 » الكلاب ، فجعل عاليها سافلها ، وأرسل « 7 » عليهم حجارة من سجيل . وسمعت امرأة لوط الهدّة ، فقالت : وا قوماه ! والتفتت ، فأدركتها « 8 » أحجار ، فقتلتها « 9 » . وكانت مدائنهم « 10 » خمسا « 11 » ، فدمرت إلا زعن « 12 » وحدها تركها اللّه عزّ وجلّ ، لآل لوط ، وهي « 13 » بالشام .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ط : مطموس .
( 3 ) ط : صم .
( 4 ) ق : وهو .
( 5 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 431 .
( 6 ) ق : وأنباح .
( 7 ) ق : وأرسلنا .
( 8 ) ط : فأدركها حجر فقتلها .
( 9 ) وهو قول سعيد في : جامع البيان 15 / 424 - 425 .
( 10 ) ق : وكان مدينهم .
( 11 ) ذكر الطبري أسماء هاته المدن في خبر رواه عن محمد بن كعب ، وهي : صنعة - وصعوة - وعثرة ودوما ، وسدوم ، وهي القرية العظمى ، ونقل ابن عطية في المحرر 9 / 205 ، أن أسماءها : صبعة ، وصعدة ، وعمزة ، ودوما ، وسدوم . وفي الجامع 9 / 55 هي : سدوم - وعامورا ، ودادوما وضعوه ، وقتم .
( 12 ) ق : زغر . ق : الأزعن .
( 13 ) ق : وهو .