[ 42 ] وكان قد أضمر الكفر ، وظن أن الجبال تمنع من الماء ، فقال :
سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ
[ 43 ] : أي : يمنعني ، فقال له نوح :
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[ 43 ] . فعلا الماء على الجبال خمسين ذراعا . فهلك كل ما « 1 » كان على وجه الأرض من الحيوان والأشجار ، ولم يبق « 2 » إلا ما في السفينة . وكان بين أن أرسل اللّه الطوفان ، وبين أن غاض « 3 » الماء ستة أشهر ، وعشر ليال « 4 » .
قال عكرمة : " ركب في السفينة لعشر خلون من رجب « 5 » ،
وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
لعشر خلون من المحرم . فذلك ستة أشهر " « 6 » .
ومعنى :
وَفارَ التَّنُّورُ
: قيل : إنه انفجر الماء من وجه الأرض . والتنور : وجه « 7 » الأرض قاله ابن عباس ، وعكرمة « 8 » .
وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : هو تنوير الصبح ، من قولهم : نور الصبح ينور ، فكأنه قال : حتى جاء أمرنا ، وطلع « 9 » الفجر « 10 » .
وقال قتادة : التنور أعلى الأرض ، وأشرافها « 11 » .
هامش
( 1 ) ق : من .
( 2 ) ق : يبقى .
( 3 ) ق : أغاض .
( 4 ) انظر هذا الخبر في : جامع البيان 15 / 314 - 315 - 316 وهو من الإسرائيليات .
( 5 ) ق : راجب .
( 6 ) انظر هذا القول في : الجامع 9 / 26 .
( 7 ) ساقطة من ق .
( 8 ) وهو أيضا قول الضحاك في جامع البيان 15 / 318 ، ولم ينسبه الزجاج في معانيه 3 / 51 .
( 9 ) ط : مطموس .
( 10 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 318 - 319 .
( 11 ) ط : أشرفها ، وانظر هذا القول في : جامع البيان 15 / 319 .