تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3390

مساهمون:

ص٣٣٩٠
منهم الشأن « 1 » ، وعظيم البلاء ، ولا يأتي قرن منهم إلا كان أخبث من صاحبه . يقولون : قد كان هذا مع آبائنا ، وأجدادنا مجنونا ، لا تقبل منه شيئا . فشكا ذلك إلى اللّه ، وقال كما قص اللّه سبحانه علينا : رب « 2 »
قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً
« 3 » - إلى آخر القصة - ثم قال « 4 » :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
« 5 » - إلى آخر القصة - . فأوحى اللّه عزّ وجلّ « 6 » ، إليه : أن اصنع الفلك . وزعم أهل التوراة أن اللّه ، سبحانه ، أمره أن يجعل عوده من الساج ، وأن يطليه « 7 » بالقار « 8 » ، من داخل ، ومن خارج ، وأن يجعل طوله ثمانين ذراعا ، وعرضه خمسين ذراعا ، وطوله في السماء ثلاثين ذراعا ، وجعل اللّه عزّ وجلّ ، له فور التنور « 9 » آية . فلما فار ، حمل في الفلك من أمره اللّه ، سبحانه ، بنيه الثلاثة « 10 » : سام ، وحام « 11 » ، ويافث ، ونساءهم ، وستة أناس ممن كان آمن به . فكان جميعهم عشرة رجال . وتخلف عنه ابنه يام ، وكان كافرا « 12 » .
هامش
( 1 ) ط : البستان . ( 2 ) في النسختين معا : ربي . ( 3 ) نوح الآيتان 5 - 6 . ( 4 ) ساقط من ط . ( 5 ) نوح : 28 . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ط : يطيله . ( 8 ) و " القير والقار : لغتان : وهو صعد يذاب ، فيستخرج منه القار ، وهو شيء أسود ، تطلى به الإبل والسفن ، يمنع الماء أن يدخل . . . وقيل : الزفت " اللسان : قير . ( 9 ) ق : السفينة . ( 10 ) ط : ثلاثة ، ق : ثلاثا . والتصويب من الطبري . ( 11 ) ق : ساما وحاما . ( 12 ) ق : كافر وانظر هذا الخبر في : جامع البيان 15 / 313 - 314 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3390 | مكي بن حموش