تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3201

مساهمون:

ص٣٢٠١
وقيل معنى :
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ ،
أي : عزيز عليه أن تدخلوا النار ،
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ،
أن تدخلوا الجنة « 1 » . وقيل معنى :
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
[ 129 ] ، أي : حريص على « 2 » هدى ضلّالكم وتوبتهم « 3 » . وقال قتادة :
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
أي : عزيز عليه عنت مؤمنيكم « 4 » . وقال ابن عباس
ما عَنِتُّمْ :
ما ضللتم « 5 » وقال قتادة :
حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ،
أي : حريص على هدى ضلّالكم « 6 » . وهذا مخاطبة لأهل مكة « 7 » .
هامش
( 1 ) هو قول عبد اللّه بن داود الجريبي في إعراب القرآن للنحاس 2 / 241 ، وأورده القرطبي في تفسيره 8 / 192 . ( 2 ) في المخطوطتين : عليه ، وهو سهو ناسخ . ( 3 ) هو قول الطبري في جامع البيان 14 / 584 ، وتمام نصه : " ورجوعهم إلى الحق " . ( 4 ) جامع البيان 14 / 586 وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1918 ، وتفسير الماوردي 2 / 418 ، والمحرر الوجيز 3 / 100 . ( 5 ) جامع البيان 14 / 585 . وهو الاختيار فيه لعمومه . قال ابن عطية في المحرر 3 / 100 : " العنت : المشقة ، وهي هنا لفظة عامة ، أي : ما شق عليكم من كفر وضلال بحسب الحق ، ومن قتل أو أسار وامتحان بسبب الحق واعتقادكم أيضا معه . وفي تفسير الحافظ ابن كثير 2 / 403 ، 404 : " . . . ، أي : يعز عليه الشيء الذي يعنت [ من باب طرب ] أمته ، ويشق عليها ، ولهذا جاء في الحديث المروي من طرق عنه ، أنه قال : " بعثت بالحنيفية السّمحة " ، وفي الصحيح " إن هذا الدين يسر " وشريعته كلها سهلة سمحة كاملة يسيرة على من يسرها اللّه ، تعالى ، عليه " . ( 6 ) جامع البيان 14 / 587 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1918 ، والدر المنثور 4 / 333 ، جميعها بلفظ " حريص على ضالهم أن يهديه اللّه " . ( 7 ) القطع والإئتناف 371 ، والمكتفى 301 ، وسيأتي . ولمزيد بيان ، انظر : المحرر الوجيز 3 / 100 ، -