و « الأذان » في اللغة : الإعلام « 1 » .
و
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
[ 3 ] : يوم عرفة « 2 » ؛ لأن عليا يوم عرفة قرأ على الناس أربعين آية من « براءة » بعثه بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم قرأها عليهم في منى لتبلغ جميعهم ، فمن ثم قال قوم :
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ :
يوم النحر « 3 » . وهو قول مالك « 4 » .
وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، خطب يوم عرفة فقال : « أما بعد ، فإن هذا يوم الحج الأكبر » « 5 » . [ وهو قول عمر ، وابن الزبير ، وعطاء ، وغيرهم « 6 » .
هامش
( 1 ) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 252 : « . . . مجازه : وعلم من اللّه ، وهو مصدر واسم من قولهم ، آذنتهم ، أي : أعلمتهم » .
وفي غريب ابن قتيبة 1852 : « . . . أي : إعلام ، ومنه أذان الصلاة إنما هو إعلام بها » .
وفي أحكام ابن العربي 2 / 895 ، « الأذان : هو الإعلام لغة من غير خلاف » . انظر : تفسير الماوردي 2 / 339 .
( 2 ) وهو قول عمر بن الخطاب ، وأبي جحيفة ، وابن الزبير ، ومجاهد ، وابن عباس ، وآخرين .
انظر : جامع البيان 14 / 113 - 116 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1747 ، 1748 ، وتفسير ابن كثير 2 / 334 ، وفتح القدير 2 / 383 . وهو مذهب أبي حنيفة ، وبه قال الشافعي ، كما في تفسير القرطبي 8 / 45 .
( 3 ) انظر : الأثر الوارد في ذلك في جامع البيان 14 / 113 .
( 4 ) تفسير المشكل من غريب القرآن 184 ، وأحكام ابن العربي 2 / 898 .
وفي تفسير القرطبي 8 / 45 : « . . . وهذا مذهب مالك ؛ لأن يوم النحر في كالحج كله ؛ لأن الوقوف إنما هو ليلته ، والرمي والنحر والحلق والطواف في صبيجته » . انظر : الإمام مالك مفسرا 216 .
( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب الحج ، باب : الخطبة أيام منى ، رقم 1626 .
( 6 ) سلفت الإشارة إلى هذا في التعليق السالف قريبا ، ومصادر التوثيق هناك ، وأضف إليها تفسير الماوردي 2 / 339 ، وتفسير البغوي 4 / 11 ، وزاد المسير 3 / 396 .