فَأُولئِكَ مِنْكُمْ ،
أي : مثلكم في النصر والموالاة والمواريث « 1 » .
ثم قال تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
[ 76 ] .
هذا نسخ لما تقدم / من التوارث بالهجرة دون القرابة التي ليس معها هجرة « 2 » .
قال إسماعيل القاضي « 3 » : عنى « 4 » بذوي الأرحام من يرث منهم ، هم أولى ممن لا يرث من ذوي الأرحام ، ومن غيرهم ممن لا نسب « 5 » بينه وبين الميّت ، فأما الولاء فهو قائم بنفسه في الميراث كما جعله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
ومعنى
فِي كِتابِ اللَّهِ
[ 76 ] ، في اللوح المحفوظ « 6 » ، هو كذلك قد سبق في علمه تعالى أنه كذلك بأمرنا .
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ 76 ] .
أي : يعلم ما ينقلكم إليه قبل أن ينقلكم ، لا إله إلا هو .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 14 / 89 .
( 2 ) انظر : ما سلف قريبا ، والمصادر هناك ، وأضف إليها : تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1742 ، وتفسير الماوردي 2 / 334 ، والدر المنثور 4 / 118 .
( 3 ) هو إسماعيل بن إسحاق ، أبو إسحاق البصري المالكي قاضي بغداد ، وناشر مذهب مالك بالعراق . له : أحكام القرآن و « معاني القرآن » و « كتاب في القراءات » ، توفي سنة 282 ه . انظر :
سير أعلام النبلا 13 / 339 - 342 ، ومصادر ترجمته هناك .
( 4 ) في الأصل : عني ، بياء مثناة من تحت .
( 5 ) في " ر " : ينسب .
( 6 ) انظر : إعراب القرآن النحاس 2 / 199 ، وزاد المسير 3387 ، والبحر المحيط 4 / 519 .