في العيش خير بعدهم ، ولولا دين عليّ وعيالي ، لرحلت إلى محمد فلنقتلنه « 1 » إن ملأت عيني منه ، فإن لهم عندي علّة « 2 » أقول : قدمت لتفادوني « 3 » في أسير لي ، ففرح صفوان بقوله ، وقال له : عليّ دينك ، وعيالك أسوة عيالي في النفقة ، لن يسعني « 4 » شيء ويعجز عنهم . فحمله صفوان وجهزه ، وأمر بسيف عمير فسم وصقل « 5 » . وقال عمير لصفوان : اكتمني ليال « 6 » . وأقبل عمير حتى وصل المدينة ، فنزل بباب المسجد ، وعقل راحلته وأخذ السيف ، وعمد « 7 » إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنظر إليه عمر وهو في نفر من الأنصار ، ففزع عمر من عمير ، وقال لأصحابه : هذا عدو اللّه الذي حرّش « 8 » بيننا
هامش
- في مغازي موسى بن عقبة 176 ، : قبح لك العيش ، وفي الإصابة 4 / 603 ، قبح اللّه العيش .
( 1 ) كذا في المخطوطتين ، وفي مغازي موسى بن عقبة 176 ، وأسد الغابة 4 / 320 ، والإصابة 4 / 603 : فقتلته . وفي سيرة ابن هشام 1 / 661 : . . ، لركبت إلى محمد حتى أقتله .
( 2 ) في الأصل غلاما قول ، وهو تحريف .
وفي مغازي موسى بن عقبة 176 ، وأسد الغابة 4 / 320 ، والإصابة 4 / 603 : علة اعتل بها .
وفي المصباح / عل ، اعتل : إذا تمسك بحجة .
( 3 ) فأداه يفاديه مفاداة : إذا أعطى فداءه وأنقده . اللسان فدى .
وفي سيرة ابن هشام 1 / 661 . . . ، فإن لي قبلهم علة : ابني أسير في أيديهم . وفي الإصابة 4 / 603 . . . ، أقول : قدمت من أجل ابني هذا الأسير .
( 4 ) في مغازي موسى بن عقبة 176 ، وسيرة ابن هشام 1 / 661 ، والإصابة 4 / 603 : لا يسعني .
( 5 ) في مغازي موسى بن عقبة 176 ، والإصابة 4 / 603 . . وأمر بسيف عمير فصقل وسم . وهو الأنسب .
( 6 ) في " ر " : ليالي . وفي مغازي موسى بن عقبة 176 : أياما .
( 7 ) في الأصل : وعهد بالهاء ، وهو تحريف .
( 8 ) في الأصل : خرش ، بخاء معجمة ، وهو تصحيف . وفي " ر " : خدش ، بدال مهملة ، وهو تحريف أيضا .
وحرّش بينهم : أفسد وأغرى بعضهم ببعض ، ومنه الحديث : « إن الشيطان قد يئس أن يعبد في -