وكان العباس فدى نفسه يوم بدر بأربعين أوقية من الذهب ، قال العباس :
فأعطاني اللّه أربعين عبدا ، كلهم تاجر ، وأنا أرجو المغفرة التي وعدنا اللّه عزّ وجلّ ، بها « 1 » .
قال الضحاك : نزلت في العباس وأصحابه أسروا يوم بدر « 2 » ، وهم سبعون .
وروى ابن وهب أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لما قدم بالأسارى المدينة ، قال لعمه العباس :
افد « 3 » نفسك يا عم ، وافد ابني أخويك ، يعني : عقيل بن أبي طالب « 4 » ، ونوفل بن
هامش
- قال الرازي في تفسيره 8 / 211 : « . . . وقال آخرون إنها نزلت في الكل . وهذا أولى لأن ظاهر الآية يقتضي العموم في ستة أوجه :
أحدها : قوله :قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ ،وثانيها : قوله :مِنَ الْأَسْرى ،وثالثها : قوله :فِي قُلُوبِكُمْ ،ورابعها : قوله :يُؤْتِكُمْ خَيْراً ،وخامسها قوله :مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ،وسادسها :
قوله :وَيَغْفِرْ لَكُمْ ،فلما دلت هذه الألفاظ الستة على العموم ، فما الموجب للتخصيص ؟
أقصى ما في الباب أن يقال : سبب نزول الآية هو العباس ، إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب » .
( 1 ) انظر : الآثار التي ذكرت ذلك في جامع البيان 14 / 73 ، 74 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1737 ، وتفسير ابن كثير 2 / 327 ، 328 ، والدر المنثور 4 / 111 ، 112 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 14 / 75 .
وفي أسباب النزول للواحدي 245 ، « قال الكلبي : نزلت في العباس بن عبد المطلب ، وعقيل ابن أبي طالب ، ونوفل بن الحارث . . . » .
وفي الدر المنثور 4 / 113 : « عن ابن عباس قال : نزلت في الأساري يوم بدر ، منهم العباس بن عبد المطلب ، ونوفل بن الحارث ، وعقيل بن أبي طالب ، رضي اللّه عنهم » .
( 3 ) مطموسة في الأصل .
( 4 ) عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي ، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يكنى أبا يزيد ، توفي في خلافة معاوية رضي اللّه عنه ، انظر : الاستيعاب 3 / 186 .