المدينة ، فسأله صفوان عن عمير ، فقال : قد أسلم ، فقال المشركون : صبأ « 1 » / عمير .
وقال صفوان : إن للّه « 2 » علي ألا أنفعه بنافعه « 3 » أبدا ، ولا أكلمه بكلمة أبدا ، وقدم عليهم عمير ، فدعاهم « 4 » إلى الإسلام ، ونصح لهم ، فأسلم بشر « 5 » كثير « 6 » .
ونذر أبو سفيان بن حرب بعد وقعة بدر أن لا يمسّ رأسه ذهن ، ولا يقرب أهله حتى يغزو محمدا « 7 » صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » فغزاه إلى أحد « 9 » ، فكانت وقعة أحد بعد بدر بسنة « 10 » .
ثم قال تعالى :
وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ
[ 72 ] .
يعني الأسارى الذين افتدوا وأسلموا في ظاهر أمرهم ،
فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ ،
أي : من قبل وقعة بدر ،
فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ
[ 72 ] ، يعني ببدر « 11 » .
قال قتادة : هو عبد اللّه بن أبي سرح « 12 » كان يكتب الوحي للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم نافق ،
هامش
( 1 ) صبأ : خرج من دين إلى دين ، وبابه خضع ، المختار / صبأ .
( 2 ) في المخطوطتين : إن اللّه ، وفي الإصابة 4 / 604 ، للّه عليّ .
( 3 ) في مغازي موسى بن عقبة 178 ، بنفعة . وفي أسد الغابة 4 / 321 : بنفع .
( 4 ) في الأصل : فداعاهم ، وهو تحريف .
( 5 ) في الأصل : كتين ، وهو تحريف لا معنى له .
( 6 ) انظره : بروايات متقاربة ، من غير عزو إلى ابن وهب ، في مغازي موسى بن عقبة 176 ، وسيرة ابن هشام 1 / 661 ، وأسد الغابة 4 / 320 ، والإصابة 4 / 603 .
( 7 ) في الأصل : محمد ، وهو خطأ ناسخ .
( 8 ) انظر : مغازي موسى بن عقبة 179 ، وسيرة ابن هشام 2 / 44 .
( 9 ) غزا الشيء غزوا : أراده وطلبه . . . ، والغزو : القصد . . . ، وقد غزاه وغازاه غزوا وغوزا : إذا قصده . اللسان / غزا .
( 10 ) في المواهب اللّدنيّة 1 / 391 : « وعن مالك : بعد بدر بسنة ، . . . » .
( 11 ) جامع البيان 14 / 75 ، بتصرف .
( 12 ) هو : عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح القرشي ، وهو أخو عثمان بن عفان ، من الرضاعة ، -