وقيل المعنى : /
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ
فآمنتم به ، وهو القرآن فاستوجبتم بإيمانكم الصفح « 1 » والعفو ، لعذبتم على أخذكم الغنائم « 2 » .
قال ابن زيد : لم يكن أحد ممن حضر بدرا « 3 » إلا أحب أخذ الغنائم إلا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فإنه جعل لا يلقى أسيرا إلا ضرب عنقه ، وقال : يا رسول اللّه ، ما لنا وللغنائم ، نحن قوم نجاهد في سبيل اللّه حتى يعبد اللّه « 4 » .
ثم أحلّ لهم ذلك فقال :
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ
[ 70 ] ، أي : خافوه فيما حرم عليكم ، وما نهاكم عنه ، وفي أن تركبوا بعد هذا فعل ما لم تؤمروا به « 5 » .
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
[ 70 ] .
أي : لذنوب أهل الإيمان ، أي : ساتر عليها ،
رَحِيمٌ
بهم « 6 » .
هامش
( 1 ) في " ر " : الصلح ، باللام ، وهو تحريف .
( 2 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 197 ، بتصرف يسير .
وبشأن الأقوال الواردة في : الكتاب الذي سبق ، انظر : تفسير الماوردي 2 / 322 ، والمحرر الوجيز 2 / 553 ، وزاد المسير 3 / 381 ، وتفسير القرطبي 8 / 33 ، والبحر المحيط 4 / 515 ، وتفسير ابن كثير 2 / 326 ، وفتح القدير 2 / 372 .
وقال الطبري في جامع البيان 14 / 71 : « . . . وكل هذه المعاني الذي ذكرتها عمن ذكرت ، مما قد سبق في كتاب اللّه أنه لا يؤاخذ بشيء منها هذه الأمة ، وذلك : ما عملوا من عمل بجهالة ، وإحلال الغنيمة ، والمغفرة لأهل بدر ، وكل ذلك مما كتب لهم . وإذا كان ذلك كذلك ، فلا وجه لأن يخص من ذلك معنى دون معنى ، وقد عمّ اللّه الخبر بكل ذلك ، بغير دلالة توجب صحة القول بخصوصه » .
( 3 ) في الأصل : بدر ، وهو خطأ ناسخ .
( 4 ) جامع البيان 14 / 71 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1735 ، باختصار .
( 5 ) انظر : جامع البيان 14 / 71 ، 72 .
( 6 ) جامع البيان 14 / 71 ، 72 ، وتمام نصه : « أن يعاقبهم بعد توبتهم منها » .