قال أبو عبيدة : كلّ شيء من العذاب فهو « أمطرت » ، ومن الرحمة « مطرت » « 1 » .
قوله :
وَما كانَ اللَّهُ
« 2 »
لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ،
إلى قوله :
لا يَعْلَمُونَ
[ 33 ، 34 ] .
والمعنى : وما كان اللّه ليعذّب « 3 » هؤلاء الذين تمنوا العذاب وأنت مقيم بين أظهرهم . وكان قد نزلت عليه وهو مقيم بمكة . ثم خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، من مكة ، فاستغفر من بها من المؤمنين ، فنزلت عليه بعد خروجه :
وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ،
[ 33 ] .
ثم خرج أولئك البقية من المؤمنين ، فأنزل اللّه ، عزّ وجلّ :
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ ،
[ 34 ] ، الآية ، بالمدينة ، فعذّب اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 4 » . الكفار ، إذ أذن للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بفتح مكة ، فهو العذاب الذي وعدوا « 5 » به . قال ذلك « 6 » ابن أبي أبزى « 7 » .
هامش
- قال قولا قاله منهم كثير واتبعوه عليه حسبما يفعله الناس أبدا بعلمائهم وفقهائهم » .
( 1 ) مجاز القرآن 1 / 245 .
( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من الأصل .
( 3 ) في الأصل : ليعذبهم ، وهو تحريف .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 5 ) في الأصل : ضبط الناسخ العين بالفتح ، وهو تصحيف .
( 6 ) جامع البيان 13 / 509 ، 510 بتصرف يسير ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1693 ، وزاد المسير 3 / 350 ، والدر المنثور 4 / 56 .
( 7 ) كذا في المخطوطتين : ابن أبي أبزي ، وفي مصادر التوثيق فوقه : ابن أبزى ، وهو الصواب .
وهو : عبد الرحمن بن أبزى ، صحابي صغير ، وكان في عهد عمر رجلا ، وكان على خراسان لعلي ، روى له الستة ، تقريب التهذيب 277 .
وفي تفسير ابن أبي حاتم : « . . . ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى . . . » وهو ثقة ، روى له الستة . تقريب التهذيب 178 .