وأم حارثة هذه هي بنت النضر ، عمة أنس بن مالك بن النضر « 1 » .
وروى ابن « 2 » وهب : أنّ عبد الرحمن بن عوف ؛ قال : بينا أنا يوم بدر في الصّف إذا غلام عن يمين وآخر « 3 » عن يساري ، يغمزني أحدهما سرا من الآخر ، فقال : يا عمّ ، فقلت : ما تشاء ، قال : أين أبو جهل ؟ قال : قلت : فاعل ما ذا ؟ قال : عاهدت اللّه لئن رأيته لأضربنه بسيفي هذا ؛ إنه بلغني أنّه يسبّ رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] ، قال عبد الرحمن بن عوف : ( ثم غمزني ) « 4 » الآخر « 5 » سرا ، فقال : يا عم ، أين أبو جهل ؟ قال : قلت : فاعل ماذا ؟ قال : عاهدت اللّه لئن رأيته لأضربنه « 6 » بسيفي هذا . قلت : بأبي أنتما وأمي ، وأشرت لهما إليه ، فبلغني أنه قتلهما ، وهما : ابنا عفراء ، وقطعا يده ورجله قبل أن يقتلهما « 7 » .
قال ابن مسعود : فجئت أبا جهل ، وهو فرعون هذه الأمة فوجدته مقطوع اليد والرجل ، فقلت : أخزاك اللّه ، فقال : رويع غنم ادنه « 8 » فإن الفحل يحمي إبله وهو معقول . قال ابن مسعود : وكان معه سيف جيّد ، ومعي سيف رديء ، فأدرت به حتى أخذت سيفه ، ثم ضربته به حتى مات ، ثم جئت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخبرته بقتلي لأبي جهل
هامش
( 1 ) وهي : الرّبّيع ، بضم الراء وتشديد الياء تحتها نقتطتان تصغير : ربيع ، بنت النضر بن ضمضم الأنصارية ، أخت أنس بن النضر . انظر : أسد الغابة 1 / 521 ، والإصابة 8 / 133 .
( 2 ) مترجم في سير أعلام النبلاء 14 / 400 ، ومصادر ترجمته هناك .
( 3 ) في " ر " : وأخرى .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 5 ) في الأصل : الأخرى .
( 6 ) الأصل : لأضربنهما ، وهو تحريف وفي " ر " طمسته الرطوبة والأرضة .
( 7 ) أخرجه البخاري في المغازي ، باب : فضل من شهد بدرا ، رقم 3766 ، بلفظ قريب من هذا .
( 8 ) ادنه ، هو أمر بالدّنوّ والقرب ، والهاء فيه للسكت ، وجيء بها لبيان الحركة ، اللسان / دنا . وورد في المخطوطتين بذال معجمة ، وهو تصحيف ناسخ .