وهذا باب يذكر فيه بعض ما روي في التّوكّل وصفته وفضله .
روى ابن عباس ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " من سرّه أن يكون أكرم الناس فليتق اللّه ، ومن سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على اللّه ، ومن سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد اللّه أوثق منه بما في يديه " « 1 » .
روى عمر رضي اللّه عنه ، أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« لو أنكم تتوكّلون على اللّه حقّ توكّله ، لرزقكم كما ترزق الطّير ، تغدو خماصا ، وتروح بطانا " « 2 » .
وعن عمران « 3 » بن حصين قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " من انقطع إلى اللّه كفاه كلّ مونته « 4 » ورزقه / من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله « 5 » اللّه إليها « 6 » " .
وروى أبو سعيد الخدري أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لو فرّ أحدكم من رزقه لأدركه كما
هامش
( 1 ) مسند عبد اللّه بن حميد 225 ، وزوائد الهيثمي 2 / 967 ، بزيادة في لفظه .
( 2 ) رواه أحمد في المسند رقم 200 ، و 348 ، و 351 ، وابن ماجة في كتاب الزهد ، باب التوكل واليقين ، رقم 4154 . وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير 2 / 932 ، رقم 5254 .
وبقية مصادر تخريجه هناك .
( 3 ) في المخطوطتين : عمر ، وهو تحريف . وعمران بن الحصين مترجم في تقريب التهذيب 365 ، 366 .
( 4 ) فيها ثلاث لغات : مؤنة ، ومؤنة ، ومؤنة . انظر المصباح / مون .
( 5 ) في الأصل : وكلمه ، وهو تحريف ناسخ .
( 6 ) مسند الشهاب 1 / 298 .