الرصد له بما يوبقه . قد أوبق كثيرا من القرون السالفة « 1 » ، فنفذت فيهم سهامه ، وصدق عليهم ظنه ، فاللّجأ « 2 » منه إلى اللّه ، عزّ وجلّ ، والمستغاث على دفع شره اللّه ، تبارك وتعالى .
وروى معقل « 3 » بن يسار عن أبي بكر الصديق ، ( رضي اللّه عنه ) « 4 » ، أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال :
" الشّرك فيكم أخفى من دبيب النّمل " . فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ، وهل الشرك إلا أن يدعى مع اللّه إله « 5 » آخر ، فقال : " الشّرك أخفى فيكم من دبيب النّمل " ثم قال : " يا أبا بكر ، ألا أدلك على ما يذهب صغير ذلك وكبيره ؟ قل : اللّهمّ إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم " « 6 » .
قوله :
وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
[ 2 ] .
أي : يكلون أمرهم إلى اللّه ( سبحانه ) « 7 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : بما يوفقه قد أبوا كثيرا من الغرور السالفة ، وفيه تحريف كثير . وفي " ر " : بما يوفقه قد أوبق كثيرا من القرآن السالفة ، وفيه تحريف أيضا .
( 2 ) في " ر " : فالملجأ ، وهما بمعنى . انظر : اللسان / لجأ . . .
( 3 ) هو : معقل بن يسار بن عبد اللّه المزني . أسلم قبل الحديبية وشهد بيعة الرضوان توفي في آخر خلافة معاوية . انظر : الإصابة 6 / 146 .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 5 ) في الأصل : إلها ، وهو خطأ ناسخ .
( 6 ) أخرجه البخاري في الأدب المفرد 1 / 250 .
( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .