استشهد فأمر به ، فعرّفه نعمه « 1 » فعرفها ؛ قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت ، قال : كذبت ولكن قاتلت ليقال : جريء ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . ورجل تعلّم العلم وعلّمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به ، فعرّفه نعمه ، فعرفها ، فقال : فما عملت فيها ؟ فقال : تعلمت فيك العلم وعلّمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنّك تعلمت العلم ليقال « 2 » : إنك عالم ، فقد قيل ، وقرأت القرآن ليقال : إنك قارئ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .
ورجل وسّع اللّه عليه ، وأعطاه أنواع المال كله ، فعرّفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت في سبيل اللّه شيئا تحب « 3 » أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك ، قال :
كذبت ، ولكنك فعلت ليقال « 4 » : جواد ، فقد قيل ، ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار " « 5 » .
وروى أبو هريرة أيضا ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : " قال اللّه جلّ ذكره « 6 » من قائل ، : أنا خير الشّركاء ، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري ، فهو للذي أشركه ، وأنا « 7 » بريء منه " « 8 » .
هامش
( 1 ) في المخطوطتين : نعمة ، وهو تصحيف .
( 2 ) في الأصل : ليقول ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوطتين : يجب ، وهو تصحيف .
( 4 ) في الأصل ليقول ، وهو تحريف .
( 5 ) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة ، باب : من قاتل للرياء والسمعة استحق النار ، رقم 3527 ، وأحمد في المسند ، رقم : 7928 ، والنسائي في كتاب الجهاد ، رقم 3086 .
( 6 ) في الأصل : جل ذكره ، وفي " ر " : عزّ وجلّ ذكره ، من غير : من قائل .
( 7 ) في " ر " : وأنا منه بريء .
( 8 ) أخرجه أحمد في مسنده : رقم 7658 ، و 7659 ، و 9246 . وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 1 / 18 ، وبقية مصادر تخريجه هناك .