وقال الجهمية الإيمان : المعرفة بلا « 1 » قول ولا عمل « 2 » .
وأهل السنة والطريقة القويمة على أنه : المعرفة والقول والعمل ، كما رواه علي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا مأخوذ من إجماع الأمّة « 3 » .
قد أجمع المسلمون على أنه من قال : لا إله إلا اللّه محمد « 4 » رسول اللّه ، ثم أخبر أن قلبه غير مصدّق بشيء من ذلك ، أنّه كافر ، فدل على أنّ الاعتقاد لا بد منه « 5 » .
ثم أجمعوا على أنّ الكافل إذا قال : قد اعتقدت / في قلبي الإيمان ولم يقله « 6 » ويسمع منه ، [ أن حكمه حكم الكافر ] « 7 » حتى يقوله ويسمع منه ، فإنّ « 8 » دمه لو قتل لا تلزم منه دية ، فدل على أن القول مع الاعتقاد لا بد منه « 9 » .
ثم أجمعوا على أن شهد الشهادتين ، وقال : اعتقادي مثل قولي ، ولكني لا أصوم ولا أصلي ولا أعمل شيئا من الفروض أنه يستتاب ، فإن تاب وعمل وإلا قتل كما يقتل
هامش
( 1 ) في " ر " : رسمها الناسخ : بلى .
( 2 ) انظر : الملل والنحل 88 ، وما بعدها ، والإيمان لابن تيمية في أماكن متفرقة ، وشرح العقيدة الطحاوية 2 / 460 .
( 3 ) انظر : الجامع لأبي زيد القيرواني 139 ، وما بعدها ، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2 / 830 ، وما بعدها ، والتمهيد 9 / 238 ، وما بعدها ، والإيمان لابن تيمية ، وشرح العقيدة الطحاوية 2 / 462 ، 463 .
( 4 ) في " ر " : ومحمد .
( 5 ) انظر : شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2 / 831 .
( 6 ) في الأصل : ولم يقلبه ، وهو تحريف .
( 7 ) زيادة من " ر " .
( 8 ) في " ر " : وأن .
( 9 ) انظر : شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2 / 830 ، والإيمان لابن تيمية .