الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
[ 3 ] ، أي : يقيمونها في أوقاتها « 1 » ، وقيل : يقيمونها بحدودها « 2 » .
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
[ 4 ] ، الآية ، المعنى : أولئك الذين هذه صفتهم هم المؤمنون حقا .
قال ابن عباس :
الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ،
أي : برئوا من الكفر « 3 » .
وهذا باب تذكر فيه حقيقة الإيمان وتفسيره ، وما روي فيه ، إن شاء اللّه ، عزّ وجلّ .
وحقيقة الإيمان عند أهل السّنّة : أنه المعرفة بالقلب ، والإقرار باللسان ، والعمل بالجوارح « 4 » ، وكذلك رواه علي بن أبي طالب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقالت المرجئة الإيمان : قول ومعرفة بالقلب بلا عمل « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : الهداية : تفسير سورة البقرة آية 2 .
وفي تفسير ابن كثير 2 / 286 ، : " وقال قتادة : إقامة الصلاة ، المحافظة على مواقيتها ، ووضوئها ، وركوعها ، وسجودها .
وقال مقاتل بن حيان : إقامتها : المحافظة على مواقيتها ، وإسباغ الطهور فيها ، وتمام ركوعها وسجودها ، وتلاوة القرآن فيها ، والتشهد والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، هذا إقامتها " .
( 2 ) وفي جامع البيان 13 / 388 : " الذين يؤدون الصلاة المفروضة بحدودها " .
( 3 ) صحيفة علي بن أبي طلحة 246 ، وجامع البيان 13 / 388 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1657 ، والدر المنثور 4 / 13 ، وفتح القدير 2 / 327 .
( 4 ) انظر : مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني 12 ، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1 / 151 ، وما بعدها ، وشرح العقيدة الطحاوية 2 / 459 ، وما بعدها .
( 5 ) انظر : الملل والنحل 139 ، وما بعدها ، والإيمان لابن تيمية ، وشرح العقيدة الطحاوية 2 / 460 .