وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
[ 199 ] .
قال عروة ، والسدي : " العرف " : المعروف « 1 » .
وفي الحديث معنى الآية : " أن تعفو عمّن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك " « 2 » .
قال سفيان بن عيينة : بلغني « 3 » أن جبريل ، عليه السّلام « 4 » ، نزل على النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، فقال :
يا محمد ، جئتك بمكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ،
وهو يا محمد أن تصل من قطعك ، وأن تعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك « 5 » .
وروى ابن عيينة عن الشعبي أنه قال : إن جبريل ، عليه السّلام ، ( لما « 6 » ) نزل بهذه الآية
هامش
- ابن سلامة 63 ، وناسخ ابن العربي 2 / 221 ، وأحكامه 2 / 823 ، ونواسخ ابن الجوزي 340 ، وزاده 3 / 307 .
( 1 ) جامع البيان 13 / 331 ، وزاد نسبته إلى قتادة ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1638 ، وزاد نسبته إلى سفيان الثوري ، وتفسير ابن كثير 2 / 278 ، وزاد نسبته إلى قتادة وغير واحد . وهو قول البخاري في صحيحه : كتاب التفسير / الأعراف .
وقال أبو جعفر الطبري ، المصدر السابق : " . . . وكل ما أمر اللّه به من الأعمال أو ندب إليه ، فهو من " العرف " . ولم يخصص اللّه من ذلك معنى دون معنى ، فالحق فيه أن يقال : قد أمر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن يأمر عباده بالمعروف كله ، لا ببعض معانيه دون بعض " .
( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده رقم 15065 بلفظ : " أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وتعطي من قطعك وتصفح عمن شتمك .
( 3 ) في " ج " : المعنى .
( 4 ) في " ر " رمز : عم عليه السّلام .
( 5 ) انظر : جامع البيان 13 / 330 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1638 ، وتفسير ابن كثير 2 / 277 .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .