بَلْ هُمْ أَضَلُّ
[ 179 ] .
يعني أن البهائم لا تمييز « 1 » لها ، فلا يلزمها « 2 » نقص في جهل . وهؤلاء لهم تمييز ، فالنقص لهم لازم في جهلهم . فهم أشدّ نقصا في الجهل من البهائم . والبهائم مع عدم تمييزها تطلب لأنفسها المنافع ، وتفر من المضار ، وهؤلاء لا يعقلون ذلك ، يتركون ما فيه صلاح دنياهم وآخرتهم ، ويلزمون ما فيه مضرتهم ، فهم أضل من البهائم « 3 » .
أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
[ 179 ] .
أي : الذين غفلوا عن مصالحهم ومنافعهم ، وغفلوا عن آيات اللّه ، ( سبحانه « 4 » ) ، وحججه « 5 » وأعلامه الدالة « 6 » على توحيده ( سبحانه « 7 » ) ، وصدق رسله « 8 » .
قوله :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
[ 180 ] ، الآية .
" الإلحاد " في اللغة : الجور والميل عن القصد « 9 » .
قال الكسائي : يقال : " ألحد " : عدل عن القصد . و " لحد " : ركن إلى الشيء .
وعلى ذلك قرأ
يُلْحِدُونَ
« 10 » في " النحل " « 11 » ، [ يعني ] : يركنون .
هامش
( 1 ) في الأصل : لا يتميز ، وهو تحريف .
( 2 ) في " ج " : فلا يلحقها .
( 3 ) انظر : جامع البيان 13 / 280 ، 281 .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 5 ) في الأصل : وحججته ، وهو تحريف . وفي " ر " : وحججه ، تبارك وتعالى .
( 6 ) في الأصل : آلة ، سقط الجزء الأول من الكلمة . و : على ، رسمها الناسخ : عو .
( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 8 ) في " ر " : عليهم السّلام .
( 9 ) انظر : تفسير مشكل الغريب 177 ، وجامع البيان 13 / 283 ، وتفسير القرطبي 7 / 208 ، واللسان / لحد .
( 10 ) بفتح " الياء " و " الحاء " .
( 11 ) آية : 103 ، والآية على قراءة الكسائي :وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ-