ومن قرأ ب : " الياء " « 1 » في :
[ أَنْ ] تَقُولُوا
« 2 » [ 172 ] ،
أو تقولوا « 3 » [ 173 ] ، رده على :
ظُهُورِهِمْ ،
و :
ذُرِّيَّتَهُمْ
و
وَأَشْهَدَهُمْ
[ 172 ] ، وبعدها ،
وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
[ 174 ] . فلما جرى الكلام قبل وبعد على لفظ الغيبة ، أجرى وسطه على ذلك « 4 » .
ومعنى الكلام : أنهم لما أقروا ، قال اللّه عزّ وجلّ « 5 » ، للملائكة : " اشهدوا " ،
قالت الملائكة :
شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ
[ 172 ، 173 ] .
ومن قرأ ب : " التاء " « 6 » ردّه على المخاطبة في قوله :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ،
وهي أقرب من لفظ الغيبة إلى :
تَقُولُوا
« 7 » .
هامش
( 1 ) وهي قراءة أبي عمرو وحده . الكشف 1 / 483 ، وكتاب السبعة في القراءات 298 ، وحجة القراءات لأبي زرعة 302 ، وإعراب القراءات السبع 1 / 215 ، والتيسير 94 ، وتفسير القرطبي 7 / 202 .
( 2 ) زيادة من نص التلاوة .
( 3 ) في الأصل : أن يقولوا ، وهو سهو ناسخ .
( 4 ) انظر : مزيد بيان في الكشف 1 / 483 ، 484 ، وحجة القراءات لأبي زرعة 302 ، وتفسير القرطبي 7 / 202 .
( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " .
( 6 ) وهي قراءة نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي . مصادر قراءة " الياء " نفسها .
( 7 ) انظر : الكشف 1 / 484 ، وفيه : " . . . ، وهو الاختيار ، لصحة معناه ؛ ولأن الجماعة عليه " .
ويذهب الطبري في جامع البيان 13 / 251 ، إلى : " أنهما قراءتان صحيحتا المعنى ، متفقتا التأويل ، وإن اختلفت ألفاظهما ؛ لأن العرب تفعل ذلك في الحكاية ، كما قال اللّه :لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِو ( ليبيننه ) . آل عمران 187 " .