ذرية ، فقال : " [ خلقت ] « 1 » هؤلاء للنّار ، وبعمل أهل النّار يعملون " .
فقال / رجل : يا رسول اللّه ، ففيم العمل ؟ فقال : إن اللّه ( تعالى « 2 » ) ، إذا خلق العبد للجنّة استعمله بعمل أهل الجنّة ، فيدخله الجنّة . وإذا خلق العبد للنّار ، استعمله بعمل أهل النّار ، فيدخله النّار " « 3 » .
وقيل معنى :
وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ
[ 172 ] ، دلهم على توحيده ؛ لأن كل بالغ سالم من العاهات ، يعلم ضرورة أنّ له ربّا واحدا « 4 » .
وقيل : إنّ الآية مخصوصة ؛ لأنه قال :
مِنْ بَنِي آدَمَ ،
فخرج من هذا من كان من ولد آدم ( عليه السّلام « 5 » ) ، لصلبه وقال ( اللّه ) « 6 » عزّ وجلّ :
أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ
[ 173 ] ، فخرج منها كل من له آباء مشركون « 7 » .
وقال أبيّ بن كعب : جمعهم جميعا ، فجعلهم أزواجا ، ثم صوّرهم ، ثم استنطقهم ، فقال :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ؛
أنّك ربّنا وإلهنا ، لا رب لنا غيرك ، ثم أخبرهم بما ينزل عليهم من كتاب وما يرسل إليهم من الرسل ، وأمرهم أن يؤمنوا بذلك « 8 » .
هامش
( 1 ) زيادة من " ج " و " ر " ومصادر التوثيق ، ص : 284 ، هامش 2 .
( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 3 ) انظر : التفسير المأثور عن عمر بن الخطاب 390 ، وما بعدها ، وتفسير النسائي 504 ، مع تعليق محققيه ، وجامع البيان 13 / 234 ، مع تعليق الشيخ شاكر ، وتفسير ابن كثير 2 / 262 .
( 4 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 161 ، من دون قوله : " سالم من العاهات " ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 390 .
( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " وفي ج : جل وعز .
( 7 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 162 . وينظر : تفسير القرطبي 7 / 201 .
( 8 ) جامع البيان 13 / 238 ، بتصرف . وينظر فيه تعليق الشيخ شاكر ، فقد صحح إسناده ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1615 ، وتفسير ابن كثير 2 / 263 ، والدر المنثور 3 / 600 .