قوله :
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ
[ 150 ] ، الآية .
كان هارون أخا موسى ( عليه السّلام « 1 » ) ، شقيقه ، وإنما قال له :
ابْنَ أُمَّ
[ 150 ] ، على طريق الاستعطاف بالرحم « 2 » .
فمن « 3 » قرأ ي
ابْنَ أُمَّ ،
بالفتح « 4 » ، فالتقدير عند الكسائي ، والفراء ، وأبي عبيد :
يا بن أماه « 5 » ، ثم حذف « 6 » .
وهو عند البصريين يبنى ك " خمسة عشر " « 7 » .
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " ، وفي " ر " : صلّى اللّه . . . ، والبقية طمست بفعل الأرضة والرطوبة .
( 2 ) المحرر الوجيز 2 / 456 ، وتفسير القرطبي 7 / 184 ، بألفاظ متقاربة .
وقال أبو حيان في البحر 4 / 394 : " ناداه نداء استعطاف وترفق ، كان شقيقه ، وهي عادة العرب تتلطّف وتحنّن بذكر الأمّ ، . . . ، وأيضا : لما كان حقها أعظم ، لمقاساتها الشدائد في حمله ، وتربيته ، والشفقة عليه ، ذكره بحقها " . وهذا ملحظ لطيف فتأمله ! !
وقال أبو سليمان الدمشقي ، كما في زاد المسير 3 / 265 : " والإنسان عند ذكر الواردة أرق منه عند ذكر الوالد " .
( 3 ) في ج : ومن .
( 4 ) وهي قراءة ابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ، وحفص عن عاصم ، هنا ، وفي طه / 92 :يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي .كتاب السبعة في القراءات 295 .
ورسمت :ابْنَ أُمَّ ،في كل المصاحف ، : بالقطع في الأعراف ، والوصل في طه انظر المقنع للداني / 76 .
( 5 ) أرادوا الندبة يا بن أماه ويا بن عماه ، كما في إعراب القراءات السبع لابن خالويه 1 / 210 .
( 6 ) في البحر المحيط 4 / 394 ، " قال الكوفيون : أصله : " يا بن أمّاه " ، فحذفت الألف تخفيفا كما حذفت في : " يا علام " ، وأصله : " يا غلاما " وسقطت هاء السكت . . . " .
( 7 ) قال في الكشف 1 / 478 ، " وحجة من فتح أنه جعل الاسمين اسما واحدا لكثرة الاستعمال لمنزلة : خمسة عشر ، وبناه على الفتح ، فالفتحة فيابْنَ أُمَّكفتحة " التاء " في : خمسة عشر " . -