بلغت « 1 » وأدت ما أرسلت به « 2 » .
فسؤال الأمم سؤال توبيخ وتقرير « 3 » ، وهو عالم بما عملت ، ( وسؤال الرسل « 4 » ) سؤال تحقيق على الأمم ؛ لأن الأمم قالت :
ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ
« 5 » فأخبرت الرسل « 6 » عند السؤال أنها قد بلغت ، وأن الأمم التي أنكرت كاذبة في قولها « 7 » .
فسؤال الرسل ، إنما هو على وجه الاستشهاد على الأمم . وسؤال [ الأمم « 8 » ] المرسل إليهم على وجه التقرير « 9 » بما عملوا ، لا أنه تعالى يسأل مسترشدا مستثبتا ؛ لأن هذا « 10 » صفة من لا علم عنده ، بل هو لا إله إلا اللّه ، عالم بتبليغ الرسل ، وبما أجابتهم به الأمم « 11 » .
وهذا يدل على أن الكفار يحاسبون « 12 » ويسألون .
هامش
( 1 ) في الأصل : بلغته ، وأثبت ما في ج .
( 2 ) جامع البيان 12 / 305 ، 306 ، بتصرف . وتنظر فيه الآثار التي تعضد هذا التفسير .
( 3 ) في الأصل : وتقرين ، وهو تحريف .
( 4 ) ما بين الهلالين ، ساقط من ج .
( 5 ) المائدة : 21 . وتمامها :فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .( 6 ) في الأصل : كررت " أل " التعريف ، والراء .
( 7 ) جامع البيان 12 / 307 ، بتصرف .
( 8 ) من ج .
( 9 ) في ج : على وجه التقريع والتوبيخ .
( 10 ) في الأصل : هذه ، وأثبت ما في ج .
( 11 ) جامع البيان 12 / 307 ، 308 ، بتصرف . وانظر : تفسير الخازن 2 / 72 ، 73 ، وأضواء البيان 2 / 218 ، 219 .
( 12 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 115 ، وتفسير القرطبي 7 / 106 .