وأما التكرير في
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ،
فإن المشركين قالوا للنبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » ) : اعبد بعض آلهتنا ، ونؤمن « 2 » بإلهك « 3 » ، فأنزل اللّه ( عزّ وجلّ « 4 » ) :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
« 5 » ثم أقاموا مرة وقالوا ( له « 6 » ) : اعبد آلهتنا وقتا من الزمان ، ونعبد إلهك مثله ، فأنزل اللّه ( عزّ وجلّ « 7 » ) :
وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ
« 8 »
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
« 9 » .
ومن العلة في التكرار
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ،
أن اللّه تبارك وتعالى ، عدّد في " الرحمن " آلاءه ونعمه ، ونبههم على ما أعد للمؤمنين من نعمه « 10 » ، فأتبع كل نعمة ذكرها الاستفهام بمعنى : التوبيخ ، والسؤال « 11 » لهم بأي نعمة يكذبون ، لتكون فاصلة بين [ كل نعمة « 12 » ] ذكرها وبين ما بعدها من نعمة أخرى ، ليفهموا كل نعمة على
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 2 ) في ج : نومن .
( 3 ) في " ر " : نعبد إلهك ونومن بإلهك .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 5 ) الكافرون : الآيتان 2 ، 3 .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .
( 8 ) الكافرون : 4 ، 5 .
( 9 ) انظر : الهداية ، تفسير سورة " الكافرون " ، وتأويل مشكل القرآن 237 ، وإعجاز القرآن للباقلاني 106 ، ودرة التنزيل للخطيب الإسكافي 536 ، والبرهان في متشابه القرآن للكرماني 369 ، وتفسير أبي بكر الرازي 584 ، وما بعدها ، وملاك التأويل لابن الزبير 1150 ، وما بعدها ، والبرهان للزركشي 3 / 20 ، 21 ، والإتقان 3 / 203 .
( 10 ) في الأصل : " من نعمة " . وفي " ر " . أفسدته الأرضة والرطوبة . وأثبت ما في ج .
( 11 ) عسيرة القراءة في ج .
( 12 ) زيادة من " ج " و " ر " .