انفصالها . وهذا كقول العرب للرجل : ألم أطعمك وأنت جائع ؟ أفتنكر هذا ؟ « 1 » [ ألم أكسك وأنت عريان ؟ أفتنكر هذا ؟ ، ألم أغنك وأنت فقير ؟ أفتنكر هذا ؟ « 2 » ] وشبهه « 3 » .
ومثل هذا تكراره :
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
« 4 » في سورة : " اقتربت " ؛ لأنه يذكر / لهم آياته « 5 » ، وعبر ما يعتبرون به ، ثم نبههم على الاعتبار والادكار « 6 » بذلك ، فإذا ذكر آية وعبرا نبههم على الاعتبار بها ، وكرر ذلك عليهم ، ليكون أفهم لهم « 7 » .
وقد يأتي تكرار المعنى بلفظين مختلفين ، وذلك للاتساع « 8 » في المعنى واللفظ ، نحو قولك : " آمرك بالوفاء ، وأنهاك عن الغدر " ، والأمر بالوفاء هو النهي عن الغدر .
ومثله : " آمرك بالتواصل ، وأنهاك عن التقاطع " « 9 » .
وكقوله :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
« 10 » ، والنخل والرمان من الفاكهة ، فأفردا عن
هامش
( 1 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 239 ، ودرة التنزيل للخطيب الإسكافي 463 ، وما بعدها ، والبرهان في متشابه القرآن للكرماني 339 ، 340 ، وملاك التأويل لابن الزبير 2 / 1061 ، وما بعدها ، والبرهان للزركشي 3 / 18 ، 19 ، والإتقان 3 / 201 .
( 2 ) زيادة من ج و : ر .
( 3 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 239 ، ودرة التنزيل للخطيب الإسكافي 463 ، وما بعدها ، والبرهان في متشابه القرآن للكرماني 339 ، 340 ، وملاك التأويل لابن الزبير 2 / 1061 ، وما بعدها ، والبرهان للزركشي 3 / 18 ، 19 ، والإتقان 3 / 201 .
( 4 ) القمر : الآيات 15 ، 17 ، 22 ، 32 ، 40 ، 51 .
( 5 ) في ر : آية .
( 6 ) في الأصل : بين كلمتي الاعتبار والادكار : وإلا على الاعتبار ، وليس بشيء .
( 7 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 240 ، والإتقان 3 / 202 .
( 8 ) في الأصل : له تساع ، وهو تحريف .
( 9 ) وتمامه في : تأويل مشكل القرآن 240 ، " والأمر بالتواصل هو النهي عن التقاطع " .
( 10 ) الرحمن : 67 .