وَنُذُرِ
« 1 » ، و
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
« 2 » وشبهه ؟
فالجواب أن مذهب « 3 » العرب : التكرار للتوكيد والإفهام ، كما أن من مذاهبهم :
الاختصار للتخفيف ، فيقولون : " عجل عجل " ، و " الزم الزم " ، فيكررون « 4 » للتأكيد ، ويقولون : " الهلال واللّه " ، [ أي : هذا الهلال « 5 » ] ، فيختصرون للتخفيف « 6 » .
وربما استوحشوا من الإعادة فغيروا اللفظة الثانية « 7 » فيقولون : ( هو « 8 » ) " عطشان نطشان " ، و " حسن بسن " « 9 » ، و " شيطان [ ليطان « 10 » ] " ، أبدلوا الثاني وغيروه لئلا يعيدوه بلفظه إذ لم يكن ( لهم « 11 » ) بد من التأكيد « 12 » .
هامش
( 1 ) القمر : 16 ، 18 ، 21 ، 30 .
( 2 ) الكافرون : 1 .
وفي كلام مكي ها هنا ، فيما يتعلق بهذه الآية ، إشكال يزال بما عند ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن 235 ، : " وأما تكرار الكلام من جنس واحد ، وبعضه يجزئ عن بعض ، كتكراره في :قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. . . " .
( 3 ) في الأصل : أن من ذهب ، وهو تحريف ظاهر .
( 4 ) في الأصل : فيكرر ، وفي ر : فيكررون ، وأثبت ما في ج .
( 5 ) زيادة من " ج " و " ر " .
( 6 ) انظر : مزيد بيان في تأويل مشكل القرآن 235 ، 236 ، الذي نقل عنه مكي .
( 7 ) في تأويل مشكل القرآن 236 : " وربما جاءت الصفة فأرادوا توكيدها ، واستوحشوا من إعادتها ثانية ؛ لأنها كلمة واحدة ، فغيروا منها حرفا ، ثم أتبعوها الأولى " .
( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 9 ) في الأصل : يسر ، بياء مثناة من تحت ، وهو تحريف لا معنى له . وصوابه من " ج " و " ر " وتأويل مشكل القرآن ، الذي نقل عنه مكي .
( 10 ) زيادة من " ج " و " ر " وتأويل مشكل القرآن .
( 11 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 12 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 236 ، 237 .