هؤلاء « 1 » إشهارا منه لهذه القصص ليتعظ « 2 » بها من بلغته « 3 » ، ويعلم أنها دلالة على نبوة من أتى بها ، ويعيها كل قلب ، ويزداد الحاضرون السامعون لتكرارها « 4 » تفهّما .
ولو نزل القرآن جملة واحدة لسبق حدوث الأسباب « 5 » التي أنزله اللّه ( عزّ وجلّ « 6 » ) بها ، ولثقلت جملة الفرائض على المسلمين ، وعلى من أراد الدخول في الدين ولفسد معنى النّسخ ، فإنما نزل فرضا « 7 » بعد فرض ، تدريجيا للعباد وتيسيرا عليهم إلى أن يكمل دين اللّه ( عزّ وجلّ « 8 » ) . كل ذلك تثبيتا لهم على الإسلام ، قال اللّه :
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
« 9 » ، وهذا جوابهم إذ قالوا :
لَوْ لا نُزِّلَ
« 10 »
عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
« 11 » ، فإنما نزل متفرقا ليثبتهم على الإسلام ، إذ لو نزلت الفرائض مرة واحدة ، لكان ذلك داعية إلى النقار
هامش
( 1 ) من قوله : من القصص ما لم يبلغ ، إلى هنا ، لحق في " ج " . ومن قوله : فثنى اللّه إلى هنا ، لحق في " ر " دون إثبات علامة اللحق .
( 2 ) في الأصل : " ليتعظى " ، وهو تحريف .
( 3 ) في ر : بلغه .
( 4 ) في ج ور : لتكريرها . وكرر الشيء " تكريرا " ، و " تكرارا " أيضا بفتح التاء وهو مصدر وبكسرها وهو مصدر . المختار / كرر .
وبشأن سر تكرار القصص في القرآن ، ينظر البرهان 3 / 25 ، وما بعدها ، والإتقان 3 / 204 ، وما بعدها .
( 5 ) في ج ، " الأشباب " ، بشين معجمة ، وهو تصحيف .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " .
( 7 ) في ج : فرض ، وهو خطأ ناسخ .
( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 9 ) الفرقان : آية 32 . وفي الأصل : فئادك ، وهو تحريف ناسخ .
( 10 ) في الأصل ، و " ر " : لولا أنزل ، وهو سهو ناسخ .
( 11 ) الفرقان : 32 .