المعنى : قال الملأ « 1 » الذين استكبروا [ عن الإيمان « 2 » ] من قومه :
لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ
ومن آمن معك ،
مِنْ قَرْيَتِنا
[ 87 ] ، أو لترجعن إلى ديننا . قال شعيب لهم :
أَ وَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ
[ 87 ] ، أي : تخرجوننا « 3 » ، ونحن كارهون لذلك « 4 » .
وقوله :
قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ
[ 88 ] .
أي : قال شعيب لقومه إذ دعوه إلى ملتهم ، وتوعّدوه « 5 » بالطرد :
قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً ،
أي : اختلقنا على اللّه كذبا ، وتخرّصنا ذلك « 6 » عليه ، إن نحن
عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ ،
أي : دينكم ، بعد أن « 7 » أنقذنا اللّه منها « 8 » . وهذا من قول من آمن به وقد كان كافرا . فأما شعيب « 9 » فلم يكن على ملتهم قط « 10 » .
هامش
( 1 ) في ج : قال الجماعة . وفي جامع البيان " يعني بالملأ : الجماعة من الرجال " .
( 2 ) زيادة من ج .
( 3 ) في ر : أي تخرجونا .
( 4 ) انظر : جامع البيان 12 / 561 ، ففيه تفصيل ما أجمله مكي هنا .
قال السمين الحلبي في الدر المصون 3 / 302 : " . . . ، الاستفهام للإنكار ، تقديره : أيوجد منكم أحد هذين الشيئين ، أعني : الإخراج من القرية ، والعود في الملة على كل حال ، حتى في حال كراهيتنا ذلك ؟ " .
( 5 ) في الأصل : و " ر " : وتواعدوه ، وأثبت ما في ج ، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي . وتواعد القوم : وعد بعضهم بعضا ، هذا في الخير . . . والتوعّد : التهدد . المختار / وعد .
( 6 ) ذلك ، لحق في ج .
( 7 ) في ج ، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي ، : بعد إذ أنقدنا اللّه منها .
وفي " ر " تحرفت : " أنقذنا " إلى : " أن لققدنا " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 12 / 562 ، بتصرف .
( 9 ) في " ر " : شعيب صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 10 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2 / 355 - 357 ، وتفسير الماوردي 2 / 239 ، والمحرر الوجيز 2 / 427 ، 429 ، وتفسير القرطبي 7 / 159 ، 160 ، والبحر المحيط 4 / 344 - 346 .