فيصح الحديث ، والآية على ظاهرها .
وقوله :
أُورِثْتُمُوها ،
وقوله :
وَنُودُوا ،
فعلان منتظران ، ولفظهما لفظ ما قد مضى ، وذلك حسن في أخبار اللّه ؛ لأنها كالكائنة لصدق المخبر بها ، ونفوذ القضاء ، والحتم « 1 » ( بها ) من اللّه « 2 » .
قال السدي : ليس من كافر ولا مؤمن إلا وله في الجنة والنار منزل ، فإذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار [ ودخلوا منازلهم ] « 3 » ، رفعت الجنة لأهل النار ، فنظروا إلى منازلهم منها ، فقيل لهم : " هذه منازلكم لو عملتم « 4 » بطاعة اللّه "
ثم يقال : يا « 5 » أهل الجنة
أُورِثْتُمُوها
« 6 »
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ،
يعني منازل أهل النار ورثوها بعملهم « 7 » فيقتسمونها « 8 » .
وعن أبي سعيد الخدري قال : ينادي مناد « 9 » : إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا « 10 » أبدا ،
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، وفي ج ، عسيرة القراءة بفعل الرطوبة ، ولعلها : " والحكم " . وما بين الهلالين ساقط من ج .
( 2 ) انظر : المدخل لعلم تفسير كتاب اللّه تعالى للحدادي 233 ، باب : ما يذكر بلفظ الماضي ومعناه المستقبل .
( 3 ) زيادة من مصادر التوثيق ، ص : 113 ، هامش 4 .
( 4 ) في الأصل : لو علمتم ، وهو تحريف .
( 5 ) في ج : ويقال لأهل الجنة .
( 6 ) في الأصل : أو ورثتموها ، وهو سهو ناسخ .
( 7 ) في الأصل : بعلمهم ، وهو تحريف .
( 8 ) جامع البيان 12 / 443 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1481 ، والدر المنثور 3 / 458 ، وتفسير الألوسي 8 / 122 .
( 9 ) في الأصل : منادي ، وهو خطأ ناسخ .
( 10 ) في الأصل ، وج : " تموتون " و " تهرمون " و " تسقمون " .