أَنْ تَقُولُوا :
( أن ) في موضع نصب « 1 » على تقدير : كراهية « 2 » أن تقولوا « 3 » .
وقال الفراء : المعنى : ( واتقوا أن تقولوا إنما أنزل الكتاب « 4 » وهو متعلق بالآية التي قبلها « 5 » . وقيل : المعنى : ) « 6 » لئلا تقولوا ، أي : أنزلناه « 7 » مباركا لئلا تقولوا « 8 » ، أو :
كراهية « 9 » أن تقولوا « 10 » .
ومعنى الآية : أنها خطاب للمشركين أنه تعالى أنزل عليه كتابا مباركا ، وأمرهم باتباعه ، وإنما أنزله لئلا تقول قريش - ومن دان بدينها - :
إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا
« 11 » ، وهم اليهود والنصارى ، ولم ينزل علينا ، ولا نعلم ما ( يقرأون ) « 12 » ، وما كنا عن دراستهم إلا غافلين ، أي : ما نعلم ما هي ، لأنه ليس بلساننا ، فيجعلوا ذلك حجة لهم ، فقطع اللّه
هامش
( 1 ) " مفعول من أجله " : إعراب مكي 278 .
( 2 ) ب د : كراهة . وانظر : معاني الأخفش 509 ، وتفسير الطبري 12 / 239 .
( 3 ) هو قول الأخفش في معانيه 509 ، وقول البصريين في تفسير الطبري 12 / 239 ، وفي معاني الزجاج الذي اختاره 2 / 307 ، وقول النحاس في إعرابه 1 / 593 ، والعكبري في إعرابه 550 .
( 4 ) انظر : معانيه 1 / 366 ، وإعراب النحاس 1 / 593 ، وعبر الطبري - في تفسيره - عن الفراء بقوله " بعض نحويي الكوفة " 2 / 239 .
( 5 ) ب : قبلة .
( 6 ) ساقطة من أ .
( 7 ) ب : أنزلنا .
( 8 ) جوزه الفراء في معانيه 1 / 366 ، وقاله ابن قتيبة في غريبه 163 ، واختاره الطبري في تفسيره 12 / 240 ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 306 .
( 9 ) ب د : كراهة .
( 10 ) سبق التعليق عليه قبل قليل ، وانظر : التعلق بالآية السابقة والتقديرين في إعراب ابن الأنباري 1 / 350 .
( 11 ) د : قبلبا .
( 12 ) أب : يقرون .