حجتهم بإنزال « 1 » القرآن بلسانهم ، فقال :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ
« 2 » لئلا / « 3 » ( يقولوا : " إنما ) « 4 » أنزل الكتاب على اليهود والنصارى ، ولم ينزل علينا شيء " « 5 » ، وفي هذا عذر لهم في تخلفهم « 6 » عن الإيمان بالتوراة والإنجيل إذ لم ينزل عليهم ولا أرسل موسى وعيسى إليهم . وفيه بيان ( أن لا ) « 7 » عذر لهم في التخلف « 8 » عن الإيمان بالقرآن إذ محمد رسول إلى جميع الخلق ، وإذ القول بلسانهم « 9 » .
قوله :
أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ
الآية [ 158 ] .
والمعنى : ولئلا تقولوا :
لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ ،
( أي ) « 10 » من هاتين الطائفتين : اليهود والنصارى ، ثم قال « 11 » لهم :
فَقَدْ جاءَ
- أيها المشركون -
بَيِّنَةٌ
« 12 »
مِنْ رَبِّكُمْ
« 13 » أي : كتاب بلسانكم تعرفون ما يتلى عليكم فيه ، فهو لا يغيب
هامش
( 1 ) د : بانزل .
( 2 ) وهي الآية السابقة .
( 3 ) بعضها مطموس مع بعض الخرم .
( 4 ) د : تقولوا أنا .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 240 ، 241 .
( 6 ) ب : تحلفهم .
( 7 ) ب د : ألا .
( 8 ) الظاهر من الخرم " أ " أنها كما أثبت ، ب : التخفف ، د : تخلف .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 306 ، والمحرر 6 / 185 .
( 10 ) ساقطة من ب د .
( 11 ) ب د : قيل .
( 12 ) ب : ببينة .
( 13 ) أ : ربكم وهدى ورحمة .