رشدا « 1 » ، هذا المعنى محذوف من الكلام « 2 » للدلالة « 3 » عليه ، إذ / « 4 » لو تركنا والظاهر ، ولم نقدر « 5 » حذفا ، لكان المعنى : أن يقرب ماله إذا بلغ أشدّه ، لأنّ النهي « 6 » إنّما وقع على المدة التي هي قبل الأشد « 7 » . قوله :
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ
أي : لا تبخسوا الناس الكيل والميزان ، ولكن أعطوهم حقوقهم ، ( بالقسط ) أي : بالعدل ،
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها :
أي : لا نكلفها في إيفاء الكيل والوزن « 8 » إلا طاقتها ، لا نضيّق « 9 » عليها إلا أن تعطي الحق مبلغ طاقتها ، قوله :
وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا
أي : إذا تكلمتم « 10 » بين النّاس فأنصفوا وقولوا الحقّ ، ولو كان الذي يتوجه عليه الحقّ ذا قرابة منكم ، فلا تحملنكم قرابته على القول بغير الحقّ « 11 » .
وقيل المعنى : إذا شهدتم فقولوا الحقّ ولو كان المشهود عليه ذا قرابة منكم « 12 » .
وَبِعَهْدِ
« 13 »
اللَّهِ أَوْفُوا
أي : بوصيته التي وصاكم بها أوفوا ،
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 305 .
( 2 ) ب : كلام .
( 3 ) د : لدلالة .
( 4 ) جلها مطموس مع بعض الخرم .
( 5 ) ب : يقدر .
( 6 ) ب : المنهى .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 224 .
( 8 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . د : الميزان .
( 9 ) د : نطيق .
( 10 ) د : تكلفتم .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 224 ، 225 .
( 12 ) انظر : المحرر 6 / 181 ، وأحكام القرطبي 7 / 137 .
( 13 ) ب : يعهد .