وقال القتبي : " على موضعكم " « 1 » .
وتحقيق معناه : اعلموا على ما أنتم عليه ، كما تقول للرجل : " أثبت « 2 » مكانك " ، أي : أثبت على ما أنت « 3 » عليه « 4 » .
وفي الكلام تهديد « 5 » ، فلذلك جاز أن يؤمروا بالثبات على ما هم عليه ، وهو الكفر ، إنّما هو توعد وتهديد « 6 » ، كما قال :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا
« 7 » ، ودل على ذلك قوله :
( فَسَوْفَ )
« 8 »
تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ ،
فالمعنى : اثبتوا على ما أنتم عليه إن رضيتم بالنار « 9 » ، فأنا « 10 » عامل بما أمرني به ربي ، فسوف تعلمون غدا من هو على الحق ، وتكون له العاقبة الحسنة ،
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
« 11 » .
وقوله :
مَنْ تَكُونُ :
( من ) في موضع رفع « 12 » على أنه استفهام ، وفعل " العلم "
هامش
( 1 ) غريبه 160 .
( 2 ) ب : اتيت .
( 3 ) د : أنتم .
( 4 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 293 .
( 5 ) د : تهدد .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 129 ، وحجة ابن خالويه 150 ، وفي ناسخ ابن حزم 38 ، وناسخ ابن العربي 2 / 213 نسخها بآية السيف .
( 7 ) التوبة آية 83 . وانظر : الكشف 1 / 452 .
( 8 ) ساقطة من ب .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 294 .
( 10 ) ب د : فإني .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 129 ، و 130 .
( 12 ) انظر : معاني الفراء 1 / 355 .