ومعنى :
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً
قال ابن عباس : يعني بالنور القرآن يهتدي به « 1 » وقال ابن زيد : ( نورا ) هو " الإسلام الذي هداه اللّه إليه " « 2 » .
قوله :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها
الآية [ 124 ] .
المعنى : وكما زينا للكافرين ما كانوا يعملون ، كذلك جعلنا في كل قرية عظماء مجرميها ، يعني أهل الكفر والمعصية
لِيَمْكُرُوا فِيها ،
وَما يَمْكُرُونَ
أي : ما يحيق مكرهم ذلك إلا بأنفسهم ، لأن اللّه من وراء عقوبتهم على ما يمكرون « 3 » . والأكابر : العظماء « 4 » ، جمع أكبر « 5 » .
وذكر ابن قتيبة أن في الكلام تقديما وتأخيرا ، والتقدير عنده : وكذلك " ( جعلنا ) « 6 » في ( كل ) « 7 » قرية مجرميها ( أكابر ) « 8 » " « 9 » . فنصب ( مجرميها ) ب « 10 » ( جعلنا ) و ( أكابر ) مفعول ثان « 11 » ل " جعل " « 12 » ، كأن جعل « 13 » عنده بمعنى " صيّر " « 14 » ، يتعدى إلى
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 91 .
( 2 ) تفسير الطبري 12 / 92 .
( 3 ) ب : ينكرون . وانظر : تفسير الطبري 12 / 93 ، ومعاني الزجاج 2 / 288 .
( 4 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 206 ، وغريب ابن قتيبة 159 .
( 5 ) ب : أكبر . وانظر : معاني الأخفش 504 ، وتفسير الطبري 12 / 94 .
( 6 ) ساقطة من د .
( 7 ) ساقطة من أ .
( 8 ) ساقطة من د .
( 9 ) غريبه 159 .
( 10 ) ب د : ل .
( 11 ) ب : تانى .
( 12 ) ساقطة من د .
( 13 ) انظر : إعراب مكي 268 .
( 14 ) د : صبر .