وتؤكل « 1 » ذبائح « 2 » اليهود والنصارى « 3 » ، لأنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل « 4 » .
( وكره ) « 5 » مالك ما ذبحوا لكنائسهم ولم يحرمه « 6 » .
وقوله :
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ
يعني « 7 » بذلك شياطين فارس ، وهم مردتهم من المجوس يوحون إلى أوليائهم من مردة قريش زخرف القول ليجادلوا به المؤمنين .
قال عكرمة : كاتب « 8 » مشركو قريش فارس « 9 » على الروم ، وكتبت فارس إلى مشركي قريش : " إن محمدا وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر اللّه ، ( فما ذبحه ) « 10 » ( اللّه ) « 11 » بسكين « 12 » من ذهب فلا يأكله محمد وأصحابه ، وما ذبحوا هم يأكلون " ، فكتب به المشركون إلى أصحاب محمد ، فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء ، فنزلت :
( وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ )
« 13 »
وَإِنَّ الشَّياطِينَ
الآية « 14 » .
هامش
( 1 ) ب : ذبح .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 88 ، والإجماع 57 .
( 3 ) انظر : المحرر 6 / 140 وفيه أنه قول جمهور العلماء .
( 4 ) ب : ذكره .
( 5 ) انظر : قول مالك هذا في شرح الآية 6 من المائدة .
( 6 ) ب : عنى ، د : عني .
( 7 ) ب د : كاتبت .
( 8 ) د : فارسا .
( 9 ) في " ب " : بياض وبعده : اللّه ، وفي " د " بياض أيضا وبعده : بحه .
( 10 ) ساقطة من ب د .
( 11 ) د : بسكن .
( 12 ) وعدم أكل ذبيحة المجوس قول ابن عبد البر في الكافي 181 ، وهو في الإجماع 57 .
( 13 ) ب : آية الفسق .
( 14 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 77 ، 78 ، وأسباب النزول 150 ، ولباب النقول 104 .