أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ
أي : من أي : وجه يكون له ولد
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ ؟
أي « 1 » إن الولد إنما يكون للذّكر من الأنثى ، ولا ينبغي أن تكون له صاحبة ، فيكون له ولد ، لأنه خالق كل شيء « 2 » . وقيل : المعنى : من أين يكون له ولد وولد كل شيء يشبهه ، ولا شبيه للّه « 3 » .
وهو خالق كل شيء ، وهو عليم بكل شيء ، لا يمكن أن يكون ولد لمن هذه صفته ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا « 4 » .
قوله :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
الآية [ 103 ] .
والمعنى : فذلكم « 5 » الذي « 6 » ذكرت صفته هو اللّه ربكم ، لا إله إلا هو ، خالق كل شيء « 7 » .
وقد تعلق القائلون بخلق القرآن بقوله :
خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ،
قالوا : القرآن شيء ، فهو داخل تحت الخلق . وقد جرت « 8 » هذه المسألة بين عبد العزيز بن يحيى المكي « 9 » وبين بشر
هامش
( 1 ) ب : لأي .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 11 ، ومعاني الزجاج 2 / 278 .
( 3 ) هو قول النحاس في إعرابه 1 / 571 .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 12 .
( 5 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب د : ذلكم .
( 6 ) الظاهر من الطمس والخرم في " أ " أنها كما أثبت . ب : اللّه أي : الذي . د : اللّه الذي .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 12 .
( 8 ) في هامش " د " تعليق نصه : " انظر : هنا ما جرى بين الشيخ الفاضل والقدري قبحه اللّه " .
( 9 ) هو عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الكناني المكي ، فقيه مناظر ، من تلاميذ الشافعي ، يلقب بالغول لدمامته ، ناظر المريسي في القرآن ، له تصانيف قيل : منها " الحيدة " ، ولم يصح إسناد هذا الكتاب إليه ، فكأنه وضع إليه . انظر : الميزان 2 / 141 ، والتهذيب 6 / 363 ، والأعلام 4 / 29 ، وانظر : التعليق على أواخر هذه المناظرة . هذا والحديث هنا عن هذه المناظرة - وكذا في شرح الفقه الأكبر 26 ، 27 - : توثيق لنسبة الكتاب إلى عبد العزيز المكي رحمه اللّه .