ومعنى الآية : أنها خبر من اللّه عما هو قائل يوم القيامة لهؤلاء المشركين ، يقول لهم :
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى
أي : وحدانا لا مال معكم ، ولا أثاث ، ولا شيء مما كان اللّه خوّلكم في الدنيا « 1 » . ومعنى
كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ :
قيل : منفردين لا شيء لكم ، وقيل :
عراة « 2 » .
وروي أن عائشة رضي اللّه عنها قرأت هذه الآية فقالت : يا رسول اللّه ، واسوأتاه « 3 » إن الرجال ( والنساء يحشرون جميعا ينظر « 4 » بعضهم إلى سوأة بعض ؟ ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
« 5 » ، لا ينظر الرجال ) « 6 » إلى النساء ، ولا النساء إلى الرجال ، شغل « 7 » بعض « 8 » عن بعض « 9 » .
ومعنى
وَراءَ ظُهُورِكُمْ
أي : في الدنيا ،
وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ
« 10 » أي : ليس نرى معكم من كنتم تزعمون أنهم ( لكم شفعاء ) « 11 » عند ربكم يوم القيامة « 12 » .
هامش
- حجته 145 ، ومكي في إعرابه 262 وكشفه 1 / 440 ، 441 .
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 543 ، 545 - وفيه : " ولا إناث " بدل " ولا أثاث " - ، والقطع 314 .
( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 543 ، ومعاني الزجاج 2 / 273 ، وإعراب النحاس 1 / 566 ، والقطع 314 .
( 3 ) د : واسوتاه .
( 4 ) ب د : فينظر .
( 5 ) عبس آية 37 . وانظر : القطع 314 .
( 6 ) ساقطة من ب .
( 7 ) ب : شغض .
( 8 ) د : بعضهم .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 544 .
( 10 ) د : شفعاء .
( 11 ) ب د : شفعاء لكم .
( 12 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 545 ، 547 .