" فناء " آجالهم « 1 » ، والملائكة قد بسطت أيديها يضربون وجوههم وأدبارهم « 2 » .
قال ابن عباس : البسط هنا : الضرب ، يضربون وجوههم وأدبارهم « 3 » .
وقال الضحاك : بسطت « 4 » الملائكة أيديها بالعذاب « 5 » . وقيل المعنى : ( باسطوا أيديهم ) لإخراج أنفسهم « 6 » .
أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
أي : يقولون لهم : أخرجوا أنفسكم « 7 » من العذاب ، أي :
خلصوها اليوم « 8 » .
قوله :
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
أي : « 9 » عذاب جهنم ، وهو عذاب الهوان « 10 » ، وهذا إخبار من الملائكة للكفار " بما " « 11 » يصيرون إليه في الآخرة « 12 » .
والهون - بالضم - : الهوان ، والهون بالفتح : الرفق والدّعة « 13 » ، تقول : " هو هون المؤونة " « 14 » ، ومنه قوله :
يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
« 15 » يعني بالرفق والسكينة « 16 » .
هامش
( 1 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . ساقطة من ب ، وفي موضعها بياض في د .
( 2 ) ب : أدبرهم . وانظر : تفسير الطبري 11 / 537 .
( 3 ) ب : أدبرهم . وانظر : تفسير الطبري 11 / 539 ، والقطع 314 .
( 4 ) من ( د ) . وفي النسخ الأخرى : بسط .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 539 .
( 6 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 345 ، وبعض نحويي الكوفة في تفسير الطبري 11 / 539 .
( 7 ) انظر : معاني الأخفش 497 ، والقطع 314 .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 272 ، وإعراب مكي 261 .
( 9 ) ب د : الآية أي .
( 10 ) ب د : الهون .
( 11 ) ساقطة من د .
( 12 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 540 .
( 13 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 200 .
( 14 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب د : الهونة . وانظر : القطع 314 .
( 15 ) الفرقان آية 63 .
( 16 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 541 .