قال إبراهيم « 1 » بن عرفة : كان قوم إبراهيم يعبدون الأصنام والحجارة ، وكانوا يجادلونه « 2 » ، فأراهم من خلق اللّه / « 3 » تعالى ما هو أعظم مما يعبدون ، فقال : " هذا ربي " ، لو كان ربا « 4 » يعبد من دون اللّه ، لأن « 5 » هذا أعظم وأعلى مما تعبدون « 6 » . فلما أفل ، قال :
لا أحبّ الآفلين ، فأراهم أن الكوكب يغيب إذا غلب « 7 » عليه ضوء النهار ، والمعبود لا يكون مغلوبا .
وقيل : بل كان ذلك منه في حال طفولته ، وقبل « 8 » قيام الحجة عليه ولزوم الفرض له ، وتلك حال لا يلزم فيها كفر ولا إيمان « 9 » .
وقيل : معنى الكلام الاستفهام الذي في معنى الإنكار ، والمعنى : أهذا ربي ؟ « 10 » ، قاله قطرب وغيره ، وهو قول ضعيف ، لأن الألف إنما تحذف إذا كان في الكلام ما يدل عليها « 11 » نحو " أم " ونحوها « 12 » .
هامش
( 1 ) ب : ( إبراهيم وكان هذا آخر الشهر ) . ج د : ( إبراهيم وكان آخر الشهر .
( 2 ) د : يجالوقه .
( 3 ) جلها مطموس مع بعض الخرم .
( 4 ) مخرومة في أ . ب د : رب .
( 5 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . ج د : لكان .
( 6 ) ب : يعبدون .
( 7 ) ب : عب .
( 8 ) ب : قيل . ج د : قيل هي .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 484 .
( 10 ) " وقالوا : قد تفعل العرب مثل ذلك ، فتحذف " الألف " التي تدل على معنى الاستفهام " :
انظر : تفسير الطبري 11 / 484 ، وانظر : التفسير الكبير 13 / 49 ، 50 ، وأحكام القرطبي 7 / 26 .
( 11 ) ج د : عليه .
( 12 ) هو رد ابن الأنباري في تفسير البحر 4 / 166 .