أحد . فإذا بارت عليه مضى بها إبراهيم إلى نهر ، فصوّب « 1 » ( فيه ) « 2 » رؤوسها وقال :
( اشربي ) « 3 » ، استهزاء بقومه ، حتى فشا « 4 » عيبه إياها واستهزاؤه ( بها ) « 5 » في قومه من غير أن يبلغ « 6 » ذلك نمرود « 7 » .
وقد أنكر قوم من العلماء أن يكون إبراهيم عليه السّلام عبد شيئا من ذلك حقيقة ، إنما فعل ذلك على وجه التعريض والإنكار لقومه وفعلهم ، ( لا أنه ) « 8 » ( جهل ) « 9 » معبوده حتى عبد الكوكب والقمر والشمس ، وكأنه أراهم أن الكوكب والقمر والشمس أضوأ من الأصنام وأحسن ، وهي لا تعبد ، لأنها آفلة « 10 » ، فترك عبادة الأصنام التي لا ضوء لها ولا حسن ولا بهجة « 11 » آكد ، فكأنه عارض باطلا بباطل على طريق التبكيت « 12 » لهم ، و ( القطع ) « 13 » لحجتهم « 14 » .
هامش
( 1 ) د : فصرب .
( 2 ) أ : فيها .
( 3 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما في ج د . وهي : انتصري .
( 4 ) ب : بشا .
( 5 ) ساقطة م ب ج د .
( 6 ) ب : يبيع .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 480 وما بعدها .
( 8 ) ب : لأنه .
( 9 ) أ : جعل .
( 10 ) مطموسة في أ . ب : آلفة . ج د : آفلت .
( 11 ) ب : نهجة .
( 12 ) ب : المكتبة .
( 13 ) أ : الإقطاع .
( 14 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 483 ، 484 ، ومعاني الفراء 1 / 341 ، ومعاني الأخفش 496 .