قوله :
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ
الآية [ 27 ] .
المعنى أن اللّه أخبر عن المشركين أنهم ينهون الناس عن اتباع النبي والقبول منه ،
وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
أي : يبعدون « 1 » .
قال ابن عباس : لا يأتونه ولا يدّعون أحدا يأتيه « 2 » . فالهاء « 3 » - على هذا - تعود على النبي « 4 » .
وقيل : المعنى أنهم ينهون [ الناس عن ] « 5 » أن يستمعوا « 6 » ما في القرآن ، ويتباعدون هم عن استماعه ، فالهاء للقرآن « 7 » .
وقيل : المعنى : أنهم ينهون الناس عن أذى « 8 » محمد ، ( ويتباعدون هم ) عنه ، أي :
عن اتباعه « 9 » .
هامش
( 1 ) هو قول ابن الحنفية وابن عباس والسدي وأبي معاذ في تفسير الطبري 11 / 311 ، 312 الذي اختاره في 11 / 315 ، وهو قول الزجاج في معانيه 2 / 238 ، وقول ابن قتيبة في غريبه 152 .
( 2 ) هذا المعنى في قوله " ينهون الناس عن محمد أن يؤمنوا به ، و . . . يتباعدون عنه " في تفسير الطبري 11 / 311 ، وانظر : كذلك المحرر 6 / 29 .
( 3 ) ج د : والهاء .
( 4 ) انظر : التفسير الكبير 12 / 189 .
( 5 ) ساقطة من أ .
( 6 ) ب : يستمع . ج : يستنعوا .
( 7 ) هو قول قتادة في أحكام القرطبي 6 / 408 .
( 8 ) مطموسة في أ . ج د : اذاء .
( 9 ) هو قول ابن عباس والقاسم وحبيب وعطاء في تفسير الطبري 11 / 313 وما بعدها . وانظر :
معاني الزجاج 2 / 238 .