قال ابن عباس : لما رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلام ، قالوا ( تعالوا ) « 1 » فلنجحد ما كنا فيه ، فقالوا :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ،
فختم اللّه على أفواههم ، وتكلمت أيديهم وأرجلهم ، فلا يكتمون اللّه حديثا ، فود الذين كفروا حين ذلك لو تسوى بهم الأرض ، و
لا يَكْتُمُونَ
« 2 » حديثا « 3 » .
وقال ابن جبير : لما أمر « 4 » بإخراج من دخل النار من أهل التوحيد ، قال من فيها من المشركين : تعالوا فلنقل " لا إله إلا اللّه " لعلنا نخرج من هؤلاء . فقالوا « 5 » ، فلم يصدّقوا ، فحلفوا فقالوا :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 6 » .
وقال قطرب « 7 » : إنهم لم « 8 » يتعمدوا الكذب ، ولكنهم قالوا ما « 9 » قالوا وهم عند أنفسهم صادقون « 10 » ، لكنهم كاذبون عند اللّه ، ولذلك قال :
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا .
والذي يدل على خطأ قول قطرب قوله :
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما
هامش
( 1 ) مطموسة في أ . ب ج د : تعال .
( 2 ) مطموسة في أ . ب : لم يكتموا . ج : لا يكتموا .
( 3 ) روايتان عن ابن عباس تكمّل إحداهما الأخرى في تفسير الطبري 11 / 302 ، 304 التي فيها : " حين رأوا ذلك " بزيادة " رأوا " .
( 4 ) ب : ابر . د : أمر اللّه سبحانه .
( 5 ) د : فقولوا .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 303 .
( 7 ) هو أبو علي محمد بن المستنير ، الشهير بقطرب ، معتزلي نظامي ، أخذ عن سيبويه ، وهو الذي دعاه بقطرب . توفي سنة 206 ه . انظر : طبقات المفسرين 2 / 254 ، والوفيات 3 / 490 ، ونزهة الألبا 91 .
( 8 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ج د : لن .
( 9 ) ج د : أما .
( 10 ) ب : صدقين .