رأوا أن كل شيء يغفره اللّه إن شاء إلا الشرك ، فنفوه « 1 » عن أنفسهم رجاء أن يغفر لهم ما ارتكبوا دون الشرك « 2 » ، ودل على ذلك قوله
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 3 » ( فدل هذا ) « 4 » على أن ما دون الشرك مغفور إن شاء اللّه ، ذلك : إما بتوبة وإقلاع ، وإما بفضل من اللّه ورحمة « 5 » .
قوله :
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
الآية ( 25 ) .
معنى النظر هنا : هو نظر القلب " معناه « 6 » : تبيّن « 7 » فاعلم كيف كذبوا في الآخرة " « 8 » .
وقوله :
كَذَبُوا
معناه : يكذبون ، إلا أنه لما كان أمرا يقع بلا شك ، أخبر عنه بمثل ما يخبر ( عما ) « 9 » وقع « 10 » .
ومعنى
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
أي : وفارقتهم الأنداد والأصنام ، وتبرأوا منها « 11 » . وقيل : ( معناه ) « 12 » ذهب عنهم ما كانوا يختلقون « 13 » .
هامش
( 1 ) ب : فبقوه .
( 2 ) انظر : قول ابن عباس ومجاهد في تفسير الطبري 11 / 302 ، 303 .
( 3 ) النساء آية 47 .
( 4 ) ج د : فهذا دل .
( 5 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . وانظر : تحقيق تفسير آل عمران والنساء 377 .
( 6 ) مطموسة في أو عليها علامة تضبيب .
( 7 ) ج د : يتبين .
( 8 ) تفسير الطبري 11 / 301 .
( 9 ) أ : عن ما .
( 10 ) تفسير الطبري 11 / 301 .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 301 .
( 12 ) ساقطة من ج د .
( 13 ) ب د : يختلفون . وهو قول ابن قتيبة في غريبه 152 .